تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩ - اللؤلؤ المكنون أم المنثور؟!
بخلاف اللؤلؤ المنثور، فإنه يمكن أن يتحرك في كل اتجاه، كما أنه لم يعرض عليه ما يوجب التقليل من إشراقه، و تلألؤه، و لمعانه، و صفائه ..
على أن انتشار اللؤلؤ نفسه، يزيد من درجة تشعشعه، لا سيما حين تكون الحركة في مختلف الاتجاهات، لأن النور إذا جاء من زوايا مختلفة، و وقع بعضه على بعض، فإن انعكاساته سوف تختلف بحسب اختلاف تلك الزوايا ..
اللؤلؤ المكنون .. أم المنثور؟!
و علينا أن لا ننسى: أن اللّه سبحانه حين وصف الحور العين باللؤلؤ، قال: وَ حُورٌ عِينٌ* كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ[١] .. و لكنه هنا قد وصف الولدان باللؤلؤ المنثور ..
و لعل السبب في ذلك: أن المطلوب في الحور العين هو الستر، و الخدر، و الاختصاص، و الحرص، و الكمون، و الحفظ ..
أما بالنسبة للولدان، فالمطلوب هو الحضور، و الظهور، و الانتشار، و الحركة، و الانتقال، و الكثرة، و التفرق ..
[١] سورة الواقعة الآية ٢٣.