هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧ - توطئة
وهذا الأمر من أسرار علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ما لم يتوصل إليه أحد من العلماء والباحثين في علم النفس ــ على حد تتبعي ــ، على الرغم من تطور الحياة العلمية في جميع المجالات، وإن هذه الحقيقة لها أثارها السلبية والإيجابية في نفسية الإنسان ومدخليتها في السلوك.
وحديث سعيد بن المسيب يكشف لنا هذه الحقيقة، فعن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: جلست إلى سعيد بن المسيب فحدثني أن جده «حزناً» قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«ما اسمك»؟.
قال: اسمي حزن. قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«بل أنت سهل».
قال: (ما أنا بمغير اسماً سمانيه أبي).
قال ابن المسيب: (فما زالت فينا الحزونية)([٢٠]).
بعد هذه الجولة التي بينا فيها أحد مناهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بناء هذه الأمة ورفع مستواها الحضاري بعد أن كانت تعصف بها رياح الجهل والظلام فأنقذها الله بأبي الزهراء صلى الله عليه وآله وسلم.
نعود إلى رحاب فاطمة ونسأل: من الذي سمى البضعة النبوية بفاطمة عليها السلام؟!
والجواب على هذا السؤال نسمعه أو نقرأه من خلال الحديث التالي الوارد عن العترة النبوية: فعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
[٢٠] الأدب المفرد للبخاري: ص٢٥٠، حديث٨١٤؛ الآداب للبيهقي: ص٢٩١، حديث٦١٠.