هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥ - توطئة
مليئة بأحاديث هذا الملعون على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأعجب منه أن يصنفه البعض ضمن قائمة الصحابة ونظرية: (كلهم عدول) فأي عدلٍ هذا والرجل إنما هو (بعض من لعنه الله) أو (قصص من لعنه الله) كما قالت له عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم([١٣]).
والأمر لم يتوقف عليه فقد لعنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولعن أباه وولده جميعاً وهو ما رواه الشعبي عن ابن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لعن الحكم وولده»([١٤]).
وقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامه: (بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبره كما تنزُّ القردة، فما رؤي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستجماً ضاحكاً بعد هذه الرؤيا حتى توفي)([١٥]).
وقد نزل جبرائيل عليه السلام بعد هذه الرؤيا بقوله تعالى:
) وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ (([١٦]).
وهذه الشجرة الملعونة هم: (بنو أمية)([١٧]).
[١٣] التفسير الكبير للرازي: ج١٠، ص ٢٣٩؛ سورة الإسراء، الآية: ٦٠. تفسير الدر المنثور للسيوطي: ج٥، ص ٢٠٨ ــ ٢١٠.
[١٤] مستدرك الحاكم: ج٤، ص٤٨١؛ والذهبي في التخليص مطبوع المستدرك: ج٤، ص٤٨١.
[١٥] كنز العمال للهندي: ج٦، ص٢٩، وص٣٩، وقال: أخرجه أحمد بن حنبل والطبراني؛ المستدرك للحاكم: ج٤، ص٤٨٠، عن أبي ذر الغفاري ووافقه الذهبي عليه في تلخيصه.
[١٦] سورة الإسراء، الآية: ٦٠.
[١٧] التفسير الكبير للرازي: ج١٠، ص٢٣٨، تفسير سورة الإسراء؛ تفسير الدر المنثور للسيوطي: ج٥، ص٢٠٩؛ وقال: أخرجه ابن مردويه عن عائشة أنها قالت لمروان بن الحكم: سمعت رسول الله يقول لجدك وأبيك: إنكم الشجرة الملعونة في القرآن.