هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦ - توطئة
ومن ذلك نعلم كيف أن الله ابتلى الإسلام بهم وجعلهم فتنة للناس جميعاً لا المسلمين فقط وهو ما دلّ عليه قوله تعالى بكلمة: >الناس< ولم يقل: >المسلمين<؟! لأن بلاءهم وأفعالهم أهلكت النسل والزرع ولم يسلم منهم أحد لا من المسلمين ولا من غيرهم، لأنهم أشر الخلق لله تعالى لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله دولاً وعباد الله خولاً ودين الله دغلاً»([١٨]).
ومن هذا كله يستفاد أن مجيئهم بأولادهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو لحكمة خاصة كان لله فيها الحجة البالغة ليعلم المسلمين أن هذا المولود وذلك إنما حقيقتهم هي بهذا الشكل الشنيع حتى يعلموهم ويتجنبوهم ويحذروهم لكن هيهات هيهات فكثير من المسلمين آزروه وناصروه فنالوا بذلك أثم إعانة الظالمين وتحمل أوزارهم وقد كشف لهم حقائق إيمانهم قائلاً صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن هذا سيخالف كتاب الله وسنة نبيه وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء وبعضكم يومئذ شيعته»([١٩]).
فإنا لله وإنا إليه راجعون.
والشيء الثاني المستفاد من تغييره صلى الله عليه وآله وسلم لأسمائهم: هو أن هذه الأسماء تؤثر من الناحية النفسية في الشخص الحامل للاسم غير الجميل.
[١٨] مسند أحمد بن حنبل: ج٣، ص٨٠؛ مستدرك الحاكم: ج ٤، ص ٤٨٠؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٥، ص٢٤١.
[١٩] كنز العمال: ج٦، ص٤٠.