هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٤ - ثانياً
ربي الله وقد جاءكم بالبيات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وان يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب»، الآية؟!([١٦٠]).
المسألة الثالثة: دراسة الرواية وتحليلها
أولاً
قوله: (لقد رأيتهم وقد اجتمع أشرافهم يوماً في الحجر).
هذا اللفظ يراد به الاطراء على هذه المجموعة التي اجتمعت لإنزال الأذى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل فيها ميل للجاهلية وأمجادها.
ثم من أين لأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وأمية بن خلف، وعتبة بن شيبة، والوليد بن عتبة وأشباههم، بالشرف وهم أوباش قريش وفجارها، وهم أهل الخمر والزنا ومعقل الرذائل؟! لكن السبب الذي جعل عبدالله بن عمرو بن العاص يصفهم بـ«الشرف» لأنه كان معهم كما صرح به في الرواية، فلا يروق له ان يصفهم بغير هذه الصفة وهو أحد أفراد هذه المجموعة.
ثانياً
قوله: (غمزوه ببعض القول، فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ــ ثم أعادوا الغمز بالقول على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرتين فأجابهم صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«أتسمعون يا معشر قريش: أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح»([١٦١])؟!.
[١٦٠] دلائل النبوة للبيهقي: ج ٢، ص ٢٧٧، وأبو يعلى الموصلي والطبراني عن عروة.
[١٦١] مسند أحمد بن حنبل: ج٢، ص٢١٨؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٦، ص١٦؛ فتح الباري لابن حجر: ج٧، ص١٢٨؛ صحيح ابن حبان: ج١٤، ص٥٢٦؛ تخريج الأحاديث للزيلعي: ج٣، ص٢١٩؛ تعليق التعليق لابن حجر: ج٤، ص٨٦.