هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
بينما حقيقة الأمر وصوابه كما ورد عن أهل البيت عليهم السلام:
«إن عيسى عليه السلام يصلي خلف الإمام المهدي صلوات الله عليه»([٥١]).
وبه يتحقق قول الله تعالى وبشارته:
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)([٥٢]).
فبعترة المصطفى يظهر دين الله تعالى دين الحق على جميع الأديان.
أما الغاية والحكمة في ظهور عيسى مع الإمام المهدي ابن فاطمة الزهراء عليها السلام، وصلاته خلف الإمام مؤتماً به فهو لأمرين:
ألف: لدخول جميع من يؤمن بعيسى عليه السلام في هذا الدين القيم واتباعهم الشريعة الإسلامية المحمدية.
باء: هو أن نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام يدين بالإسلام ويتعبد بشريعة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الأصل كما يعلن القرآن ذلك صريحاً جلياً:
(وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) ([٥٣]).
[٥١] عين المعجزات لحسين عبد الوهب: ص١٣٨، برقم ٥٦؛ الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف لابن طاووس: ص١٨٢؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج٩، ص١٩٥؛ ح٤٥ و ج١٤، ص٣٥٠، ح١٣؛ مستدرك سفينة البحار للشيخ النمازي: ج٧، ص٢٢٨؛ السيرة الحلبية: ج١، ص٣١٤.
[٥٢] سورة التوبة، الآية: ٣٣.
[٥٣] سورة المائدة، آية: ١١١.