هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
سادساً: لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
عن عبد الله بن الحسن([٤٥]) بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال أبو الحسن
[٤٥] عبد الله بن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
عبد الله هو: أبو محمد الهاشمي وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، شيخ من شيوخ الطالبيين روى عن أبيه وأمه.
(أنظر: التاريخ الكبير للبخاري: ج٥، ص٧١، برقم (١٨٠)؛ تهذيب التهذيب: ج٣، ص١١٧).
وابن عم جده (عبد الله بن جعفر الطيار) وروى أيضاً عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين والإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام وأخرج له الخاصة والعامة في كتبهم الحديثية، فقد أخرج له شيخ الإسلام الكليني رحمه الله في الكافي، الأبواب: «باب: من لا دية له، وفي باب: الرجل قتل مملوكه، وباب: إن الإيمان مبثوث بجوارح البدن» وأخرج له ثقة الإسلام الشيخ الصدوق في التهذيب والاستبصار في أبواب عدة.
(أنظر: التهذيب في الأبواب التالية: (الوصية، والمياه، والظهار، والمساجد، وغيرها) وفي الاستبصار: باب الظهار والوصية، وغيرها، وقد أشار إليها الأردبيلي في (جامع الرواة: ج١، ص٤٨١).
ومن العامة أخرج له البخاري في حديث الاستخارة في طريق عبد الرحمن بن أبي الموال قال: سمعت محمد ابن المنكدر يحدث عبد الله بن الحسن يقول أخبرني جابر بن عبد الله فذكر حديث الاستخارة([٤٥]).
كما أخرج له: أبو داود والترمذي والنسائي.
(أنظر: تهذيب الكمال للمزي: ج٤، ص١١٢؛ كتاب من روى عن أبيه عن جده لأبي العدل: ص٣٢٦، برقم (١٨٦)).
وعده ابن حبان في الثقات.
(كتاب الثقات لابن حبان: ج١، ص١؛ العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل: ج١، ص١٧٥، (الهامش)؛ تقريب التهذيب لابن حجر: ص٢٤٢، برقم (٣٢٧٤)).
وكذا النسائي، وقال عبد الخالق بن منصور عن أبي معين: ثقة مأمون، وقال يحيى بن المغيرة الرازي عن جرير: كان مغيرة إذا ذكر له الرواية عن عبد الله بن الحسن قال: هذه الروايـة الصادقة.
(أنظر: الجرح والتعديل للرازي: ج٥، ص٣٤؛ تهذيب الكمال: ج٤، ص١٦٢؛ تهذيب التهذيب: ج٣، ص١١٧).
وقال مصعب الزبيري: ما رأيت أحداً من علمائنا يكرمون أحداً ما يكرمونه.
(أنظر: تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٣، ص١١٧؛ العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل: ج١، ص١٧٥، برقم (١١٩) وفيه وكان يغدو إلى مجلس العطاء).
وقال محمد بن سعد: عن محمد بن عمر: كان من العباد وكان له شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد.
(أنظر: كتاب من روى عن أبيه عن جده لأبي العدل: ص٣٢٦؛ تهذيب الكمال للمزي: ج٤، ص١١٢؛ تهذيب التهذيب: ج٣، ص١١٧).
وهو أحد الرواة الذين ذكروا تفاصيل فاجعة كربلاء لأن والده الحسن (المثنى) كان مع عمه الإمام الحسين عليه السلام وقاتل فقتل (١٧) وأصابته (١٨) جراحة وأسر.
(أنظر: تاريخ الطبري: ج٦، ص٢٦١؛ كامل ابن الأثير: ج٤، ص٣٣؛ إسعاف الراغبين ٢٨ على هامش نور الأبصار، اللهوف في قتلى الطفوف: ص٨).
قد توفي عبد الله في حبس أبي جعفر المنصور وهو ابن ٧٠ سنة، وقال الواقدي: كان موته قبل مقتل ابنيه محمد وإبراهيم بشهر.
(أنظر: مقاتل الطالبيين لأبي فرج الأصفهاني: ص١٨٤).
ولما مات ضربت امرأته القبة على قبره سنة.
(أنظر: صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب: ما يكره اتخاذ المساجد على القبور).
وكانت وفاته رحمه الله سنة (١٤٥).
(أنظر: مقاتل الطالبيين: ص١٨٤؛ العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل: ج١، ص١٧٥، (الهامش)).