هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤ - توطئة
فلما جاء الإسلام وظهر في مجتمع الجزيرة تغير الحال وأخذ المسلمون أبناءهم بتسميات جميلة عملاً بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن»([٩]).
لكن قبل ذلك كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يباشر بتغيير أسماء كثيرة كأبي بكر وكان اسمه قبل الإسلام عبد العزى فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (عبد الرحمن)([١٠]) وكتغيير اسم زينب بنت أم سلمة وكان اسمها (برة) فسماها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (زينب)([١١])، وغير ذلك هم كثر.
ثم بعد ذلك أخذوا يأتون النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأبنائهم فيضعونهم في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليدعو لهم ويبارك عليهم ويسمي البعض منهم؛ وقد سجل التاريخ حادثة جرت لأحد هؤلاء الأطفال وهو (مروان بن الحكم) فما أن أدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونظر إليه فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون»([١٢])؟!
وتمر الأيام ويكبر هذا «الوزغ» وإذا به خليفة؟
فكيف يكون حال الإسلام والحاكم الذي تسلط على رقابهم قد لعنه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والعجيب في الأمر أنك تجد صحاح المسلمين
[٩] الآداب للبيهقي: ص٢٩٠، ج٦٠٤.
[١٠] سيرة الحلبي: ج٢، ص٤١٤؛ إمتاع الأسماع للمقريزي: ج٦، ص١٥٢؛ فتوح البلدان للبلاذري: ج١، ص١١٠.
[١١] الأدب المفرد للبخاري: ص٢٤٤؛ الآداب للبيهقي: ص٢٩٢.
[١٢] مستدرك الحاكم: ج٤، ص٤٧٩؛ الحدائق الناضرة للمحقق البحراني: ج٤، ص١٩٦.