وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٨ - ٥٧ ـ باب استحباب تعجيل قضاء ما فات نهاراً ولو بالليل ، وكذا ما فات ليلاً
[٥١٥٩] ١٤ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر ، كيف يصنع؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل.
قال الشيخ : هذا خبر شاذّ لا تُعارض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن.
أقول : هذا مخصوص بالسفر ، فيمكن حمله على مرجوحيّة القضاء نهاراً ، لكثرة الشواغل للبال وقلّة التوجّه والإقبال ، أو على الصلاة على الراحلة.
[٥١٦٠] ١٥ ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى ابن أبي قرّة بإسناده إلى إسحاق بن حمّاد ، عن إسحاق بن عمّار قال : لقيت أبا عبدالله عليهالسلام بالقادسيّة عند قدومه على أبي العباس ، فأقبل حتى انتهينا إلى طراناباد [١] فإذا نحن برجل على ساقية يصلّي ، وذلك ارتفاع النهار ، فوقف عليه أبو عبدالله عليهالسلام وقال : يا عبدالله ، أيّ شيء تصلّي؟ فقال : صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار ، فقال : يا معتّب ، حطّ رحلك حتى نتعدى مع الذي يقضي صلاة الليل ، فقلت : جعلت فداك ، تروي فيه شيئاً؟ فقال : حدّثني أبي عن أبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى
١٤ ـ التهذيب ٢ : ٢٧٢ / ١٠٨١ ، والاستبصار ١ :٢٨٩ / ١٠٥٧ ، أورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات.
١٥ ـ الذكرى : ١٣٧.
[١] طراناباد : كذا والصواب طِيزَنَاباد : موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج ، وبينها وبين القادسية ميل وفيها مزارع ... ( معجم البلدان ٤ : ٥٤ ).