وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٥ - ١٢ ـ باب استحباب التسبيح والدعاء والعمل الصالح عند الزوال
١٢ ـ باب استحباب التسبيح والدعاء والعمل
الصالح عند الزوال.
[٤٨٠٨] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن ركود الشمس؟ فقال : يا محمّد ، ما أصغر جثتك وأعضل [١] مسألتك ، وإنّك لأهل للجواب ، إنّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع ، حتى إذا بلغت الجّو وحاذت الكوّ [٢] قلبها ملك النور ظهراً لبطن ، فصار ما يلي الأرض إلى السماء ، وبلغ شعاعها تخوم العرش ، فعند ذلك نادت الملائكة سبحان الله ، ولا إله إلاّ الله والحمدالله الّذي لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن وليّ من الذل وكبّره تكبيراً ، فقال له : جعلت فداك ، أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس؟ فقال : نعم ، حافظ عليه كما تحافظ على عينك ، الحديث.
[٤٨٠٩] ٢ ـ قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستحبيب الدعاء ، فطوبي لمن رفع له عند ذلك عمل صالح.
وفي ( المجالس ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن
الباب ١٢
فيه حديثان
١ ـ الفقيه ١ : ١٤٥ / ٦٧٤.
[١] المعضلة : المسألة الصعبة الضيّقة المخارج .. ومنه قوله عليه السلام ما أعضل مسألتك. ( مجمع البحرين ٥ : ٤٢٤ ).
[٢] وفي حديث الشمس ( حتى إذا بلغت الجو وجازت الكّو ) ، قيل : المراد من الكّو هنا الدخول في دائرة نصف النهار على الاستعارة ، ويؤيده ما روي من أن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس. والكوّ والكوة : الثقب في الحائط. انظر مجمع البحرين ( ١ : ٣٦٤ ). لسان العرب ( ١٥ : ٢٣٦ ) وفي المصدر : جازت.
٢ ـ الفقيه ١ : ١٣٥ / ٦٣٣.