وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩ - ١ ـ باب وجوب الصلاة
كتب إليه من جواب مسائله : أنّ علّة الصلاة أنّها إقرار بالربوبيّة للّه عزّ وجلّ ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبّار جلّ جلاله بالذلّ والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كلّ يوم [١] إعظاماً للّه عزّ وجلّ ، وأن يكون ذاكراً غير ناسٍ ولا بطرٍ ، ويكون خاشعاً متذلّلاً راغباً ، طالباً للزيادة في الدين والدنيا ، مع ما فيه من الإِيجاب والمداومة على ذكر الله عزّ وجلّ باللّيل والنهار لئلاّ ينسى العبد سيّده ومدبّره وخالقه ، فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربّه ، وقيامه بين يديه ، زجراً [٢] له عن المعاصي ، ومانعاً له عن أنواع الفساد.
وفي ( العلل ) بالإسناد الآتي ، مثله [٣].
[٤٣٨٣] ٨ ـ وعن علي بن أحمد ، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمّد بن إسمائيل البرمكي [١] ، عن علي بن العبّاس ، عن عمر بن عبد العزيز [٢] ، عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن علّة الصلاة فإنّ فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في أبدانهم؟ قال : فيها علل ، وذلك أنّ الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكير [٣] للنبي صلىاللهعليهوآله بأكثر من الخبر الأوّل وبقاء الكتاب في أيديهم فقط ، لكانوا على ما كان عليه الأوّلون ، فإنّهم قد كانوا اتّخذوا ديناً ، ووضعوا كتباً ، ودعوا أناساً إلى ما هم عليه ، وقتلوهم على ذلك ، فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا ، وأراد الله تعالى أن لا ينسيهم ذكر محمّد صلىاللهعليهوآله ففرض عليهم الصلاة ، يذكرونه في كلّ يوم خمس مرّات ، ينادون باسمه ، وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه فينسوه فيدرس ذكره.
[١] في الاصل عن العلل اضافة : خمس مرات.
[٢] في نسخة : زاجراً.
[٣] علل الشرائع : ٣١٧ ـ الباب ٢ / ٢ باختلاف يسير.
٨ ـ علل الشرائع : ٣١٧ ـ الباب ٢ / ١.
[١] في المصدر : البرقي.
[٢] في نسخة : محمد بن عبد العزيز ( هامش المخطوط ).
[٣] كذا في المخطوط. وفي المصدر ( تذكّر ).