وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٧ - ١٦ ـ باب أنّ أوّل وقت المغرب غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقيّة
التي فوق الليل؟ فكتب إليّ : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك.
[٤٨٤١] ١٥ ـ وعنه ، عن ابن رباط ، عن جارود أو [١] إسماعيل بن أبي سمّال ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن جارود قال : قالى لي أبو عبدالله عليهالسلام : يا جارود ، يُنصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حُدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلاً فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أصلّيها إذا سقط القرص.
أقول : قوله : مسّوا بالمغرب قليلاً يدلّ على المقصود ، وآخره يدلّ على عمله بالتقية بقرينة ذكر الإذاعة.
ويأتي ما يؤيّد هذه الأحاديث في الصوم [٢] وغيره [٣] إن شاء الله.
واعلم أنّه يتعينّ العمل بما تقدّم في هذه الأحاديث وفي العنوان :
أمّا أوّلاً : فلأنّه أقرب إلى الاحتياط للدين في الصلاة والصوم.
وأمّا ثانياً : فلأَنّ فيه جمعاً بين الأدلّة وعملاً بجميع الأحاديث من غير طرح شيء منها.
وأمّا ثالثاً : فلما فيه من حمل المجمل على المبيّن والمطلق على المقيد.
وأمّا رابعاً : فلاحتمال معارضه للتقيّة وموافقته للعامّة.
وأمّا خامساً : فلعدم احتماله للنسخ مع احتمال بعض معارضاته له.
وأمّا سادساً : فلأَنّه أشهر فتوى بين الأصحاب.
وأمّا سابعاً : فلكونه أوضح دلالةً من معارضه ، إذ لم يصرّح فيه بعدم اشتراط ذهاب الحمرة ، فما دلّ على اعتباره أوضح دلالةً وأبعد من التأويل.
١٥ ـ التهذيب ٢ : ٢٥٩ / ١٠٣٢.
[١] كتب المصنف على همزة ( او ) علامة نسخة.
[٢] يأتي في الباب ٥٢ و ٥٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٣] يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٢ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.