وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١١ - ٢٧ ـ باب أنّ أول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المعترض في الافق دون الفجر الأوّل المستطيل
من يصلّي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأُفق [٢] واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأُصلّي فيه ، فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا تبيين معه ، حتّى يحمّر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم [٣] وما حدّ ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء الله ، فكتب عليهالسلام بخطه وقرأته : الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداً فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه ، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهةٍ من هذا ، فقال : ( وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) [٤] ، فالخيط الأبيض هو المعترض [٥] الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحصين بن أبي الحصين قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام ، وذكر مثله [٦].
[٤٩٤٥] ٥ ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، وعبدالرحمن بن أبي نجران جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي ركعتي الصبح ـ وهي الفجر ـ إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً.
[٢] في التهذيب : الارض ـ هامش المخطوط ـ.
[٣] في التهذيب : القمر ـ هامش المخطوط ـ.
[٤] البقرة ٢ : ١٨٧.
[٥] في التهذيب : الفجر ـ هامش المخطوط ـ.
[٦] التهذيب ٢ : ٣٦ / ١١٥ ، والاستبصار ١ : ٢٧٤ / ٩٩٤
٥ ـ التهذيب ٢ : ٣٦ / ١١١ ، والاستبصار ١ : ٢٧٣ / ٩٩٠