وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٧٦ - ٢٦ ـ باب استحباب صوم رجب كله أو بعضه
عند الله ، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتهم ، فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيما وفضلا ، ألا إن رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر امتي.
ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الاكبر ، ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماوات والارض ماله عند الله من الكرامة ، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا أو حجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال ، ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة.
ومن صام من رجب ستة ايام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ ، ويبعث من الآمنين ، ومن صام من رجب سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عنه بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، من صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من ابوابها ، ويقال له : ادخل من أي أبواب الجنة شيءت ، ومن صام من رجب تسعة ايام خرج من قبره وهو ينادي : لا إله إلا الله ، ولا يصرف وجهه دون الجنة ، ومن صام من رجب عشرة ايام جعل الله له جناحين اخضرين يطير بهما كالبرق الخاطف إلى الجنان.
ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عبد أفضل ثوابا منه إلا من صام مثله أو زاد عليه ، ومن صام من رجب اثني عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس واستبرق يحبر بهما ، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش فيأكل منها والناس في شدة شديدة ، ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على