وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٥ - ١٤ ـ باب استحباب صوم يوم الغدير وهو ثامن عشر ذي الحجة
قال : ـ ثم إن الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه ، ليكمل عندكم جميل صنيعه ، ثم ذكر من فضل يوم الغدير شيئا كثيرا جدا ـ إلى أن قال : ـ فالدرهم فيه بمائة ألف درهم ، والمزيد من الله عزّ وجلّ ، وصوم هذا اليوم مما ندب الله تعالى إليه ، وجعل الجزاء العظيم كفاء له عنه ، حتى لو تعبد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضيها صائما نهارها ، قائما ليلها إذا اخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفائه ، ومن أسعف أخاه مبتدئا وبره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته ، ومن أفطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فئاما وفئاماً يعدها بيده عشرة ، فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الفئام؟ قال : مائة ألف نبي وصديق وشهيد ، فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على الله تعالى الامان من الكفر والفقر ، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله ، ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه ، وإن قبضه حمله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، وتهانوا النعمة في هذا اليوم ، وليبلغ الحاضر الغائب ، والشاهد البائن ، وليعد الغني الفقير والقوي على الضعيف ، أمرني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك ، ثم أخذ عليهالسلام في خطبة الجمعة ، وجعل صلاة جمعته صلاة عيده ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل الحسن بن علي عليهالسلام بما أعدّ له من طعامه ، وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلى عياله.
[ ١٣٨٠٥ ] ١٢ ـ علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الإقبال ) قال : روى محمد بن علي الطرازي في كتابه بإسناده المتصل إلى المفضل بن عمر قال : قال لي أبوعبدالله عليهالسلام ثم ذكر حديثا في فضل يوم الغدير ـ إلى أن قال المفضل ـ سيدي ، تأمرني بصيامه؟ قال : إي والله ، إي والله ، إي والله ، إنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم عليهالسلام فصام شكرا لله تعالى ذلك
١٢ ـ إقبال الاعمال : ٤٦٦.