المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - الدعاء الخامس
بِالْوَقْتِ الَّذى فيهِ صَلاحُ امْرِ وَلِيِّكَ، فِى الْإِذْنِ لَهُ بِاظْهارِ امْرِهِ وَكَشْفِ سِرِّهِ، فَصَبِّرْنى عَلى ذلِكَ، حَتّى لا احِبَّ تَعْجيلَ ما اخَّرْتَ، وَلا تَاْخيرَ ما عَجَّلْتَ، وَلا كَشْفَ ما سَتَرْتَ، وَلَاالْبَحْثَ عَمَّا كَتَمْتَ، وَلا انازِعَكَ فى تَدْبيرِكَ، وَلا اقُولَ لِمَ وَكَيْفَ وَما بالُ وَلِىِّ الْامْرِ لا يَظْهَرُ، وَ قَدِ امْتَلَاتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ، وَافَوِّضُ امُورى كُلَّها الَيْكَ، اللهُمَّ انّى اسْئَلُكَ انْ تُرِيَنى وَلِىَّ امْرِكَ ظاهِراً نافِذَالْأَمْرِ، مَعَ عِلْمى بِانَّ لَكَ السُّلْطانَ، وَالْقُدْرَةَ وَالْبُرْهانَ، وَالْحُجَّةَ وَالْمَشِيَّةَ، وَالْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ، فَافْعَلْ ذلِكَ بى وَبِجَميعِ الْمُؤْمِنينَ، حَتّى نَنْظُرَ الى وَلِيِّكَ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِ، ظاهِرَ الْمَقالَةِ، واضِحَ الدِّلالَةِ، هادِياً مِنَ الضَّلالَةِ، شافِياً مِنَ الْجَهالَةِ، ابْرِزْ يا رَبِّ مُشاهَدَتَهُ، وَ ثَبِّتْ قَواعِدَهُ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَقِرُّ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتِهِ، وَاقِمْنا بِخِدْمَتِهِ، وَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ، وَاحْشُرْنا فى زُمْرَتِهِ، اللَّهُمَّ اعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَميعِ ما خَلَقْتَ، وَذَرَاْتَ وَ بَرَاْتَ، وَانْشَاْتَ وَ صَوَّرْتَ، وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَ عَنْ يَمينِهِ وَ عَنْ شِمالِهِ، وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ، بِحِفْظِكَ الَّذى لا يَضيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ، وَاحْفَظْ فيهِ رَسُولَكَ، وَ وَصِىَّ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ، اللَّهُمَّ وَ مُدَّ فى عُمْرِهِ، وَ زِدْ فى اجَلِهِ، وَاعِنْهُ عَلى ما وَلَّيْتَهُ وَاسْتَرْعَيْتَهُ، وَ زِدْ فى كَرامَتِكَ لَهُ، فَانَّهُ الْهادِى الْمَهْدِىُّ، وَالْقآئِمُ الْمُهْتَدى، وَالطَّاهِرُ التَّقِىُّ، الزَّكِىُّ النَّقِىُّ، الرَّضِىُّ الْمَرْضِىُّ، الصَّابِرُ الشَّكُورُ الْمُجْتَهِدُ، اللهُمَّ وَلا تَسْلُبْنَا الْيَقينَ لِطُولِ الْأَمَدِ فى غَيْبَتِهِ، وَانْقِطاعِ خَبَرِهِ عَنَّا، وَلا تُنْسِنا ذِكْرَهُ وَانْتِظارَهُ وَالْإيمانَ بِهِ، وَقُوَّةَ الْيَقينِ فى ظُهُورِهِ، وَالدُّعآءَ لَهُ وَالصَّلاةَ عَلَيْهِ، حَتّى لا يُقَنِّطَنا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ قِيامِهِ، وَيَكُونَ يَقينُنا فى ذلِكَ، كَيَقينِنا فى قِيامِ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَما جآءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزيلِكَ، فَقَوِّ قُلُوبَنا عَلَى الْإيمانِ بِهِ، حَتّى تَسْلُكَ بِنا عَلى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الْهُدى، وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمى، وَالطَّريقَةَ الْوُسْطى، وَقَوِّنا عَلى