المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤٦ - ٨ صلاة وأعمال اخرى لحديث النفس ووساوسها
وَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ مِن ذلِكَ» [١]
. وقال عليه السلام:
«قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: إنَّ آدَمَ شَكَا إلى اللَّهِ عزَّوجلَّ مَا يَلْقى مِن
حَدِيثِ النَّفْسِ والحُزْنِ فَنَزَل عَلَيهِ جَبْرَئِيلُ فقالَ له: يا آدَمُ قُل «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ» فَقالَها فَذَهَبَ عَنْهُ الوَسْوَسَةُ والحُزْنُ» [٢].
ويظهر من هذه الروايات أن هذه الوساوس شيطانية والنجاة منها في الاستعاذة باللَّه وعدم الاكتراث إليها.
ففي الخبر عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«جاء رَجُلٌ إلى النّبيِّ صلى الله عليه و آله فقال: يا رَسولَ اللَّهِ قَد لَقِيْتُ شِدَّةً مِنْ وَسْوَسَةِ الصَّدْرِ وأنَا رَجُلٌ مَدِينٌ مُعِيلٌ مُحْوِجٌ فقال له: كرِّر هذهِ الكَلِماتِ:
تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَىِّ الَّذى لايَمُوتُ، وَالْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِى الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً.
فَلَمْ يَلْبَثْ أن جَاءَهُ فقالَ: أذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي وَسْوَسَةَ صَدْرِي وقَضى عَنِّي دَيْنِي وَوَسَّعَ عَليَّ رِزْقِي» [٣].
وروي أيضاً قل لدفع الوساوس إذا عرض لك شك:
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَليمٌ [٤].
وفي رواية اخرى عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«لِوَسَاوِسِ الشَّيْطانِ إمْسَحْ بِيَدِكَ صَدْرَكَ وقُلْ:
بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَلاحَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ، اللَّهُمَّ امْسَحْ عَنّى ما احْذَرُ.
ثُمَّ امْسَحْ بَطْنَكَ وَقُلْهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَتَزولُ إنْ شاءَ اللَّهُ» [٥].
وطبق ما ورد في الروايات هذه الامور مؤثرة في رفع الوسوسة:
غسل الرأس بالسدر [٦] والمسواك [٧] وأكل الرمان [٨] والشرب من ماء نيسان [٩]، [١٠] وصوم ثلاثة أيّام
[١]. مكارم الأخلاق: ص ٣٢٨؛ بحار الأنوار: ج ٨٨، ص ٣٥٤، ح ١٧.
[٢]. أمالي الصدوق: ص ٥٤٣، ح ٥؛ بحار الأنوار: ج ٩٠، ص ١٨٦، ح ٥.
[٣]. الكافي: ج ٢، ص ٥٥٥، ح ٣.
[٤]. بحار الأنوار: ج ٩٢، ص ١٣٧، ح ٤.
[٥]. المصدر السابق: ص ١٣٨، ح ٣.
[٦]. ثواب الأعمال: ص ٢٠؛ بحار الأنوار: ج ٧٣، ص ٨٧، ح ٦.
[٧]. أمالي الطوسي: ص ٦٦٧، ح ٣؛ بحار الأنوار: ج ٧٣، ص ١٣٩، ح ٥٢.
[٨]. المحاسن: ج ٢، ص ٥٤٣، ح ٨٤٥؛ بحار الأنوار: ج ٦٣، ص ١٦١، ح ٣٣.
[٩]. «نيسان» أحد الأشهر الرومية ويكون أول يوم من هذا الشهر بعد ما ينصرم من شهر فرودين ٢٣ يوماً، وعدد أيّامه ٣٠ يوماً وقد أسلفنا في الدعاء والذكر فيه في الأشهر الرومية.
[١٠]. مهج الدعوات: ص ٣٥٦؛ بحار الأنوار: ج ٦٣، ص ٤٧٧.