المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٢ - فلسفة آداب وتعقيبات الصلاة
٢. ربّما لا يستثمر العبد المصلّي هذا المحضر العظيم بصورة تامّة بعد فراغه من الصلاة ولا يعيش حضور القلب بصورة كافية ويقترن إتيانه بالفريضة بالنقائص، ولذلك فإنّ الإتيان بالنوافل وبعض التعقيبات تلافي النقائص ويعتذر العبد لمولاه عمّا بدر منه من تقصير [١].
٣. أن يأتي بسجدة الشكر ويحمد اللَّه على توفيقه للإتيان بهذه العبادة العظيمة عقب الصلاة [٢].
٤. عقب الإتيان بالفريضة وكونه ما زال في محضر اللَّه مستفيض من نور الصلاة موقع استجابة الدعاء ولذلك فإنّ العبد في تلك اللحظات النورانية يسأل مولاه الكريم أحسن الطلبات ويلتمسه لمعاده ومعاشه وكرامته وعزّة نفسه وكفافه وقناعته والرزق الحلال والبراءة من الشيطان وسائر اموره المادية والمعنوية وحلّ مشاكل الناس الإجتماعية ويدعو لنفسه وللآخرين [٣].
٥. قراءة التعقيبات الواردة بعد الصلوات وتأمّل معانيها الرفيعة ومفاهيمها السامية وسيكون لذلك العروج الروحي تأثير عميق وأثر بليغ في روح المصلّي وقلبه.
ويتناول هذا القسم عدّة فصول:
الفصل الأوّل: مقدّمات الصلاة وآدابها
الفصل الثاني: تعقيبات الصلاة
الفصل الثالث: سجدة الشكر
- چ چ-
[١]. يظهر هذا المطلب من مضمون بعض التعقيبات الواردة في فضلها، كما ورد عن الرضا عليه السلام أنّ النوافل مؤثرة في رفع نقائص الفرائض. (أمالي الطوسي: ص ٦٥٠، ح ١١؛ بحار الأنوار: ج ٧٩، ص ٢٩٣، ح ٢٤).
[٢]. هذا المطلب مضمون رواية عن الرضا عليه السلام (عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٢٨١، ح ٢٧؛ بحارالأنوار: ج ٨٣، ص ١٩٨، ح ٥).
[٣]. قال صلى الله عليه و آله: من أدى فريضة فله عند اللَّه دعوة مستجابة. (عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢، ص ٢٨، ح ٢٢؛ بحار الأنوار: ج ٨٢، ص ٣٢١، ح ٧) كما وردت عدّة روايات بهذا المضمون.
روى عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: إذا فرغ العبد من الصلاة ولم يسأل اللَّه تعالى حاجته يقول اللَّه تعالى لملائكته انظروا إلى عبدي فقد أدى فريضتي ولم يسأل حاجته منّي، كأنّه قد استغنى عنّي، خذوا صلاته فاضربوا على وجه. (بحارالأنوار، ج ٨٢، ص ٣٢٥، ح ١٨).