المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٤ - أعمال ليالي وأيّام شهر رمضان الخاصّة
٣. روى السيّد ابن طاووس أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام مرّ في طريقه يوماً فنظر إلى هلال شهر رمضان فوقف فقال:
ايُّهَا الْخَلْقُ الْمُطيعُ الدَّائِبُ السَّريعُ، الْمُتَرَدِّدُ فى مَنازِلِ التَّقْديرِ، الْمُتَصَرِّفُ فى فَلَكِ التَّدْبيرِ، امَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، وَاوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ، وجَعَلَكَ ايَةً مِنْ اياتِ مُلْكِهِ، وَعَلامَةً مِنْ عَلاماتِ سُلْطانِهِ، فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ، وَامْتَهَنَكَ بِالْكَمالِ وَالنُّقْصانِ، وَالطُّلُوعِ والْأُفُولِ، وَالْإِنارَةِ وَالْكُسُوفِ، فى كُلِّ ذلِكَ انْتَ لَهُ مُطيعٌ، وَالى ارادَتِهِ سَريعٌ، سُبْحانَهُ ما اعْجَبَ ما دَبَّرَ فى امْرِكَ، وَالْطَفَ ما صَنَعَ فى شَاْنِكَ، جَعَلَك مِفْتاحَ شَهْرٍ حادِثٍ، لِأَمْرٍ حادِثٍ، فَاسْئَلُ اللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكَ، وَخالِقى وَخالِقَكَ، وَمُقَدِّرى وَمُقَدِّرَكَ، وَمُصَوِّرى وَمُصَوِّرَكَ، انْ يُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَانْ يَجْعَلَكَ هِلالَ بَرَكةٍ لا تَمْحَقُهَا الْأَيَّامُ، وَطَهارَةٍ لا تُدَنِّسُهَا الْأثامُ، هِلالَ امْنٍ مِنَ الأفاتِ، وَسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ، هِلالَ سَعْدٍ لا نَحْسَ فيهِ، وَيُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ، وَيُسْرٍ لا يُمازِجُهُ عُسْرٌ، وَخَيْرٍ لا يَشُوبُهُ شَرٌّ، هِلالَ امْنٍ وَايمانٍ، وَنِعْمَةٍ وَاحْسانٍ، وَسَلامَةٍ وَاسْلامٍ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْنا مِنْارْضى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ، وَازْكى مَنْ نَظَرَ الَيْهِ، وَاسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ، وَوَفِّقْنَا اللهُمَّ فيهِ لِلطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ، وَاعْصِمْنا فيهِ مِنَ الْاثامِ وَالْحَوْبَةِ، وَاوْزِعْنا فيهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ، وَالْبِسْنا فيهِ جُنَنَ الْعافِيَةِ، وَاتْمِمْ عَلَيْنا بِاسْتِكْمالِ طاعَتِكَ فيهِ الْمِنَّةَ، انَّكَ انْتَ الْمَنَّانُ الْحَميدُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ، وَاجْعَلْ لَنا فيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلى ما نَدَبْتَنا الَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طاعَتِكَ، وَتَقَبَّلْها، انَّكَ الْأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَريمٍ، وَالْأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحيمٍ، امينَ امينَ رَبَّ الْعالَمينَ [١].
- چ چ-
[١]. إقبال الأعمال: ص ١٧.