المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٢ - الثاني الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام رجب
ثمّ يمسح بهما وجهه [١].
ويصلّي في آخر يوم من رجب عشر ركعات بهذه الصفة ويقرأ هذا الدعاء بعد كلّ ركعتين وبعد التسليم يقرأ نفس الدعاء
«وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدير»
ثم يقول:
وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ.
ثمّ تمسح وجهك بيديك، وتسأل حاجتك [٢].
قال النبيّ صلى الله عليه و آله لسلمان:
«مَنْ صَلّى ثَلاثِينَ رَكْعَةً غَفَر اللَّهُ ذُنُوبَهُ وكان كَمَن صَامَ رَجَبَ، وأعطاهُ اللَّه براءةً مِنَ النّارِ كانت جَوازاً لَهُ على الصِّراط»
. قال سلمان: فلمّا سمِعتُ ما قال النبيّ صلى الله عليه و آله سجدت باكياً شكراً للَّه [٣].
٥. صلاة اخرى عن سلمان رحمه الله هذه الصلاة عشر ركعات (كلّ ركعتين بتسليم) تصلّي في اليوم الأوّل من رجب تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتوحيد ثلاث مرّات، وقد ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لسلمان فضل هذه الصلاة منها غفران الذنوب والأمن من وحشة القبر وعذابه والأمن من بعض الأمراض [٤].
ليلة الثالث عشر:
قال الإمام الصادق عليه السلام:
«أُعْطِيَتْ هذِه الامَّةُ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ لَمْ يُعْطَها أحَدٌ مِن الأُمَمِ: رَجَب وشَعبان وشَهر رَمَضان، وثلاثُ ليالِ لَمْ يُعْطَها أحَدٌ مِثْلُها: ليلةَ ثَلاث عَشْرَة وأربَع عَشْرَةَ وخَمْس عَشْرَةَ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وأعْطِيَتْ هذِه الامَّةُ ثَلاثَ سُوَرٍ لَمْ يُعْطَها أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ «يس» و «تبارك»- «الملك»- «قل هو اللَّه أحد» فَمَن جَمَع بينَ هذِه الثَّلاث فَقَد جَمَع أفْضَلَ ما أُعْطِيَتْ هذِه الامَّةُ»
. فقيل: وكيف يجمع بين هذه الثلاث؟ فقال:
«يُصَلِّي كُلَّ لَيلَةٍ مِن لَيالِي البِيْضِ (اللّيالي الثلاث المذكورة) مِنْ هذِه الثّلاثَةِ أشْهُرٍ: في الليلةِ الثانية عَشْرَةَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ مرّةً وهذِه الثّلاث سُوَر، وفي اللّيلةِ الرابِعَة عَشْرَةَ أرْبَع رَكَعاتٍ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ وهذِهِ الثّلاث سُوَر وفي الليلة الخامِسَة عَشْرَةَ سِتَّ رَكَعاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ وهذِه الثّلاثَ سُوَرٍ فَيُحْرِزُ فَضْلَ هذِهِ الأشْهُرِ الثَلَاثةِ ويُغْفَرُ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ سِوى الشِّرْكِ» [٥].
[١]. إقبال الأعمال: ص ٦٥٧.
[٢]. المصدر السابق: ص ٦٨٢.
[٣]. المصدر السابق: ص ٦٣٧ و ٦٨٢.
[٤]. المصدر السابق: ص ٦٣٧.
[٥]. المصدر السابق: ص ٦٥٥.