المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٦ - دعاء يوم عرفة
تَسْبيحاً يَدُومُ بِدَوامِهِ، وَيَبْقى بِبَقآئِهِ فى سِنِى الْعالَمينَ، وَشُهُورِ الدُّهُورِ، وَايَّامِ الدُّنْيا وَساعاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، وَسُبْحانَ اللَّهِ ابَدَ الْابَدِ، وَمَعَ الْابَدِ مِمَّا لا يُحْصيهِ الْعَدَدُ، وَلا يُفْنيهِ الْامَدُ، وَلا يَقْطَعُهُ الْابَدُ، وَتَبارَكَ اللَّهُ احْسَنُ الْخالِقينَ. ثمّ كرِّر هذا الدعاء ولكن قل بدل
سُبْحانَ اللَّهِ قَبْلَ كلِّ أَحَدٍ
، وَالْحَمْدُ لِلَّه قَبْلَ كُلِّ احَدٍ
، واستبدل
سُبْحانَ اللَّه
أينما كانت ب
الْحَمدُ لِلَّه
وواصل الدعاء.
ثمّ كرّره ثالثة ولكن قل
لا إِلهَ إلّااللَّه
بدل
سُبْحانَ اللَّهِ
مثلًا قل:
لا إله إلّااللَّه قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ ...
وفي الرابعة بدل
سبحان اللَّه
قل
أللَّه أكبر
مثلًا
أللَّه أكبر قَبلَ كلِّ أحد ...
ثمّ تدعو بالدعاء:
أللَّهُمَّ مَنْ تَعَبَّأ وَتَهَيَّأَ
(الذي سيأتي في أعمال ليلة الجمعة، ص ٦٥٥) [١].
ثمّ ادع بخشوع بالدعاء السابع والأربعين من الصحيفة السجادية فهو دعاء عظيم [٢].
٥.
دعاء يوم عرفة
من الأدعية التي ورد الحثّ عليها يوم عرفة دعاء سيّد الشهداء الحسين عليه السلام الذي يتمتع بمضمون قيّم لا مثيل له. فهذا الدعاء كنز من المعارف الإسلاميّة التي تعلّم كلّ مسلم سبيل معرفة اللَّه والتوبة والإنابة إليه وتصل بالروح ذروة المعرفة؛ فهو يتضمّن دورة عرفانية إسلاميّة. روى بشر وبشير [٣] ابنا غالب الأسدي: كنّا مع الحسين عليه السلام عشيّة عرفة فخرج من فسطاطه متذللًا خاشعاً فجعل يمشي هوناً هوناً في مسيرة الجبل (جبل الرحمة في وسط عرفات) فاستقبل البيت ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ثمّ قال [٤]:
وقد جعلناه تسعة أقسام بغية مزيد من التوجه لمحتواه.
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لَيْسَ لِقَضآئِهِ دافِعٌ، وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ، وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِعٍ، وَهُوَ الْجَوادُ الْواسِعُ، فَطَرَ اجْناسَ الْبَدائِعِ، واتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنائِعَ، لا تَخْفى
[١]. مصباح الكفعمي: ص ٦٦٢.
[٢]. المصدر السابق: ص ٦٧١.
[٣]. عدوّهما من أصحاب الحسين عليه السلام وقال بعض علماء الرجال أنّ بشر بن غالب الأسديّ من أصحاب علي عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام. (معجم رجال الحديث: ج ٤، ص ٢٣٧).
[٤]. رواه السيّد ابن طاووس في الاقبال: ص ٢٣٩؛ الكفعمي في البلد الأمين: ص ٢٥١؛ والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار: ج ٩٥، ص ٢١٦ ونقلناه من النسخ المتداولة التي تختلف قليلًا مع البلد الأمين.