المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٠ - الأدعية والأذكار والآيات الواردة في تعقيب صلاة الصبح
والضراء ومضى عليه ذلك فلم يجد من كربه فرجاً فرأى ليلة في المنام كأنّه في مكان فيه خيمة عظيمة فسأل عن صاحبها، فقيل فيها الكهف الحصين وغياث المضطر المستكين الحجّة القائم المهدي المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف، فأسرع الذهاب إليه فلمّا وافاه عليه السلام شكا عنده سوء حاله وسأله دعاء يفرج به همه ويدفع به غمه. فأحاله عليه السلام إلى سيّد وإلى خيمته فخرج من عنده ودخل في تلك الخيمة فرأى السيّد السند والحبر المعتمد السيّد محمّد السلطان آبادي قاعداً على سجادته مشغولًا بدعائه وقراءته، فذكر له بعد السلام وقصّ عليه خبره. فعلمه دعاء يستكفي به ضيقه. فانتبه من نومه والدعاء محفوظ في خاطره فقصد بيت السيّد وكان قبل تلك الرؤية نافراً عنه، فلمّا دخل عليه رآه كما في النوم على مصلّاه ذاكراً ربّه، فلمّا سلّم عليه أجابه وتبسم في وجهه كأنّه عرف القضية فسأل عنه ما سأل عنه في الرؤيا فعلمه من حينه عين ذاك الدعاء فدعا به في قليل من الزمان فصبت عليه الدنيا في كلّ ناحية ومكان.
والدعاء:
الأوّل: أن يذكر عقيب الفجر سبعين مرّة واضعاً يده على صدره:
يا فتّاح.
الثاني: أن يواظب على هذا الدعاء المروي في الكافي وقد علمه النبي صلى الله عليه و آله لأحد أصحابه مبتلى بالسقم والفقر:
لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ العَلِىِّ الْعَظيمِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَىِّ الَّذى لا يَمُوتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلاوَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِى الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً [١].
الثالث: أن يدعو في دبر صلاة الغداة بالدعاء الذي ذكرناه سابقاً (ص ٧١٩):
(بِسْمِ اللَّهِ وصَلّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ ... الخ)
.
-*-*-*-
[١]. الكافي: ج ٢، ص ٥٥١، ح ٣.