المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٤ - روايات في فضل صلاة الجماعة
صلاة الجماعة من أهم المستحبّات وأعظم الشعائر الإسلاميّة وقد بالغت الروايات في التأكيد عليها لا سيّما بالنسبة لجار المسجد ومن يسمع أذان المسجد، وينبغي للإنسان أن يصلّي ما استطاع في الجماعة حتّى ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة عدم حضور الجماعة استخفافاً ويستحبّ التريث للمصلّي حتّى يقيم الجماعة وهي أفضل من الصلاة فرادى أوّل الوقت كما أنّ صلاة جماعة قصيرة أفضل من صلاة مفردة طويلة.
صلاة الجمعة
روايات في فضل صلاة الجماعة:
وردت عدّة روايات في فضل صلاة الجماعة وذمّ من يتخلّف عنها، ومنها:
١. جاء في رواية
«... إذا كانَا إثْنَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لِكُلِّ واحِدٍ بِكُلِّ رَكْعَةٍ ١٥٠ صَلاة، وإذا كانُوا ثَلاثَةً كُتِبَ لِكُلِّ واحِدٍ بِكُلِّ رَكْعَةٍ سِتّمائة صَلاة، فإن زَادُوا على العَشَرَةِ فَلَوْ صَارَتِ السَّمواتِ كُلُّها مِداداً والأشْجارُ أقلاماً، والثَّقَلانِ مع المَلائِكَةِ كُتّاباً لَمْ يَقْدِروا أن يَكْتُبوا ثَوابَ رَكْعَةٍ واحِدَةٍ» [١].
٢. روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«فَمَنْ صَلّى المَغْرِبَ والعِشاءَ الآخِرَةَ وصَلاةَ الغَداةِ في الْمَسْجِد جَماعةً، فكأنَّما أحْيا اللّيلَ كُلَّهُ» [٢].
ونقرأ في رواية أخرى قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«ألَا وَمَنْ مَشى إلى مَسْجِدٍ يَطْلُبُ فِيهِ الجَماعَةَ، كانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعونَ ألْفَ حَسَنَةٍ، ويُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجاتِ مِثْلُ ذلِكَ، وإنْ مَاتَ وَهُوَ على ذلِكَ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ فِي قَبْرِه ويُؤْنِسُونَهُ في وَحْدَتِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتّى يُبْعَثَ» [٣]
٤. قال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام:
«مَنْ تَرَكَ الجَماعَةَ رَغْبَةً عَنْها وعَن جَماعَةِ المُسْلِمين مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، فَلا صَلاةَ لَهُ» [٤].-
چ چ-
[١]. بحار الأنوار: ج ٨٥، ص ١٤، ح ٢٦.
[٢]. أمالي الصدوق: ص ٣٢٩، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ص ٤٣٢.
[٤]. دعائم الإسلام، ج ١، ص ١٤٨.