المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٣ - دعاء أبو حمزة الثماليّ
تُحْرِقْنى بِالنَّارِ وَانْتَ مَوْضِعُ امَلى، وَلا تُسْكِنِّى الْهاوِيَةَ فَانَّكَ قُرَّةُ عَيْنى، يا سَيِّدى لا تُكَذِّبْ ظَنّى بِاحْسانِكَ وَمَعْرُوفِكَ فَانَّكَ ثِقَتى، وَلا تَحْرِمْنى ثَوابَكَ فَانَّكَ الْعارِفُ بِفَقْرى، الهى انْ كانَ قَدْ دَنا اجَلى وَلَمْ يُقَرِّبْنى مِنْكَ عَمَلى، فَقَدْ جَعَلْتُ الْإِعْتِرافَ الَيْكَ بِذَنْبى وَسآئِلَ عِلَلى، الهى انْ عَفَوْتَ فَمَنْ اوْلى مِنْكَ بِالْعَفْوِ [١]، وَانْ عَذَّبْتَ فَمَنْ اعْدَلُ مِنْكَ فِى الْحُكْمِ، ارْحَمْ فى هذِهِ الدُّنْيا غُرْبَتى، وَعِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتى، وَفِى الْقَبْرِ وَحْدَتى، وَفِى اللَّحْدِ وَحْشَتى، وَاذا نُشِرْتُ لِلْحِسابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفى، وَاغْفِرْ لى ما خَفِىَ عَلَى الْآدَمِيّينَ مِنْ عَمَلى، وَادِمْ لى ما بِهِ سَتَرْتَنى، وَارْحَمْنى صَريعاً عَلَى الْفِراشِ تُقَلِّبُنى ايْدى احِبَّتى، وَتَفَضَّلْ عَلَىَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُقَلِّبُنى صالِحُ جيرَتى، وَتَحَنَّنْ عَلَىَّ مَحْمُولًا قَدْ تَناوَلَ الْأَقْرِبآءُ اطْرافَ جَنازَتى، وَجُدْ عَلَىَّ مَنْقُولًا قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحيداً فى حُفْرَتى، وَارْحَمْ فى ذلِكَالْبَيْتِ الْجَديدِ غُرْبَتى، حَتّى لا اسْتَاْنِسَ بِغَيْرِكَ، يا سَيِّدى انْ وَكَلْتَنى الى نَفْسى هَلَكْتُ، سَيِّدى فَبِمَنْ اسْتَغيثُ انْ لَمْ تُقِلْنى عَثْرَتى، فَالى مَنْ افْزَعُ انْ فَقَدْتُ عِنايَتَكَ فى ضَجْعَتى، وَالى مَنْ الْتَجِئُ انْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتى، سَيِّدى مَنْ لى وَمَنْ يَرْحَمُنى انْ لَمْ تَرْحَمْنى، وَفَضْلَ مَنْ اؤَمِّلُ انْ عَدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فاقَتى، وَالى مَنِ الْفِرارُ مِنَ الذُّنُوبِ اذَا انْقَضى اجَلى، سَيِّدى لا تُعَذِّبْنى وَا نَا ارْجُوكَ، الهى حَقِّقْ رَجآئى، وَآمِنْ خَوْفى، فَانَّ كَثْرَةَ ذُنُوبى لا ارْجُو فيها الَّا عَفْوَكَ، سَيِّدى ا نَا اسْئَلُكَ ما لا اسْتَحِقُّ، وَانْتَ اهْلُ التَّقْوى وَاهْلُ الْمَغْفِرَةِ، فَاغْفِرْ لى وَالْبِسْنى مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطّى عَلَىَّ التَّبِعاتِ، وَتَغْفِرُها لى وَلا اطالَبُ بِها، انَّكَ ذُو مَنٍّ قَديمٍ، وَصَفْحٍ عَظيمٍ، وَتَجاوُزٍ كَريمٍ، الهى انْتَ الَّذى تُفيضُ سَيْبَكَ عَلى مَنْ لا يَسْئَلُكَ، وَعَلَى الْجاحِدينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ،
[١]. في إقبال الأعمال «بالعفو».