المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٩ - زيارة العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
مِنْ زِيارَةِ قَبْرِ ابْنِ اخى نَبِيّكَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَارْزُقْنى زِيارَتَهُ ابَداً ما ابْقَيْتَنى، وَاحْشُرْنى مَعَهُ وَ مَعَ آبآئِهِ فِى الْجِنانِ، وَعَرِّفْ بَيْنى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِكَ وَاوْلِيآئِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتَوَفَّنى عَلَى الْإيمانِ بِكَ، وَالتَّصْديقِ بِرَسُولِكَ، وَالْوِلايَةِ لِعَلىِّ بْنِ ابيطالِبٍ، وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وَالْبَرآئَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَانّى قَدْ رَضيتُ بِذلِكَ يا رَبِّ.
ثمّ ادع لنفسك ولأبويك وللمؤمنين والمسلمين واختر من الدعاء ما شئت [١].
٤. كفى ما ورد في عظمة ومقام العبّاس عليه السلام أنّ السجّاد عليه السلام قال:
«رَحِمَ اللَّهُ العَبّاسَ فَلَقَد آثَرَ وَفَدى أخاهُ بِنَفْسِهِ حَتّى قُطِعَتْ يَداهُ فأبدَلَهُ اللَّهُ عزَّوجَلَّ بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائكةِ فِي الجَنَّةِ، كَمَا جَعَلَ لِجَعْفرَ بنَ أبيطالب عليه السلام وأنّ لِلْعبّاسِ عليه السلام عِندَ اللَّهِ مَنزِلةً يَغْبِطُهُ بِها جَميعُ الشّهداءِ يَومَ القِيامةِ (ويتَمنّون جميعاً مقامَه)» [٢].
٥. روي أنّه عليه السلام استشهد وله من العمر ٣٤ سنة [٣]، وورد أنّ امّه امّ البنين كانت تخرج لرثاء العبّاس عليه السلام وإخوته إلى البقيع فتبكي وتندب فتُبكي كلّ من يمرّ بها، وكانت تُبكي مروان بن الحكم إذا مرّ بها وشاهد شَجوها، وهو أكبر المعاندين لآل بيت الرسول صلى الله عليه و آله [٤] وقد قيل عن لسان امّ البنين في رثاء العبّاس وسائر أبنائها:
|
يا مَنْ رَاى الْعَبَّاسَ كَرَّ عَلى جَماهيرِ النَّقَدْ |
وَوَراهُ مِنْ ابْنآءِ حَيْدَرَ كُلُّ لَيْثٍ ذى لَبَدْ |
|
|
انْبِئْتُ أَنَّ ابْني اصيبَ بِرَاْسِهِ مَقْطُوعَ يَدْ |
وَيْلي عَلى شِبْلي امالَ بِرَاْسِهِ ضَرْبُ الْعَمَدْ |
لَوْ كانَ سَيْفُكَ في يَدَيْكَ لَما دَنا مِنْهُ احَدٌ [٥] وينسب لها أيضاً هذه الأبيات:
|
لا تَدْعُوَنّي وَيْكِ امَّ الْبَنينْ |
تُذَكِّريني بِلُيُوثِ الْعَرينْ |
|
|
كانَتْ بَنُونٌ لِيَ ادْعى بِهِمْ |
وَالْيَوْمَ اصْبَحْتُ وَلا مِنْ بَنينْ |
[١]. كامل الزيارات: الباب ٨٦، ح ١.
[٢]. الخصال: ج ١، ص ٦٨، ح ١٠١.
[٣]. إعلام الورى: ص ٢٠٣.
[٤]. بحار الأنوار: ج ٤٥، ص ٤٠.
[٥]. مقتل أبو مخنف: ص ١٨١.