المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٦ - زيارة مسلم بن عقيل عليه السلام
الْمُرْسَلِ، وَالسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ، وَالدَّليلِ الْعالِمِ، وَالْوَصِىِّ الْمُبَلِّغِ، وَالْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ اميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، افْضَلَ الْجَزآءِ بِما صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ وَاعَنْتَ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ امَرَ بِقَتْلِكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرى عَلَيْكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ، وَاسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ بايَعَكَ وَ غَشَّكَ، وَخَذَلَكَ وَاسْلَمَكَ، وَمَنْ الَبَّ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ، الْحَمْدُللَّهِ الَّذى جَعَلَ النَّارَ مَثْويهُمْ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ، اشْهَدُ انَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً، وَانَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ، جِئْتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُمْ، مُسَلِّماً لَكُمْ، تابِعاً لِسُنَّتِكُمْ، وَنُصْرَتى لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمينَ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لامَعَ عَدُوِّكُمْ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وَ عَلى ارْواحِكُمْ وَاجْسادِكُمْ وَشاهِدِكُمْ وَغائِبِكُمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ، قَتَلَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدى وَ الْأَلْسُنِ [١].
تنبيه: جعل المزار الكبير هذه الكلمات بمنزلة الاستئذان [٢]، وقال بعد ذكرها. ثمّ أشر إلى الضريح وقل: السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ، الْمُطيعُ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلِاميرِالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، الْحَمْدُ للَّهِ، وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذينَ اصْطَفى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُاللَّهِ وَبَرَكاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، اشْهَدُ انَّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ والْمُجاهِدُونَ فى سَبيلِاللَّهِ، الْمُبالِغُونَ فى جِهادِ اعْدآئِهِ وَ نُصْرَةِ اوْلِيآئِهِ، فَجَزاكَ اللَّهُ افْضَلَ الْجَزآءِ، وَاكْثَرَ الْجَزآءِ، وَاوْفَرَ جَزآءِ احَدٍ مِمَّنْ وَفى بِبَيْعَتِهِ، وَاسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَاطاعَ وُلاةَ امْرِهِ، اشْهَدُ انَّكَ قَدْ بالَغْتَ فِى النَّصيحَةِ، وَاعْطَيْتَ غايَةَ الْمَجْهُودِ، حَتّى بَعَثَكَ اللَّهُ
[١]. مصباح الزائر: ص ٩٩؛ بحار الأنوار: ج ٩٧، ص ٤٢٦.
[٢]. المزار الكبير: ص ١٧٧.