المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢ - الزيارة المشتركة
خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً، صَلِّ عَلى جَماعَتِهِمْ وَافْعَلْ بى كَذا وَ كَذا [١] (وتسأل حاجتك بدل وأفعل بي كذا وكذا) وتأثير هذا الدعاء مجرَّب بشهادةِ بعض خُلَّص المؤمنين. ٣. روي في «عدّة الداعي» أنّ رجلًا كان له شي موظّف على الخليفة كل سنة فغضب عليه وقطعه عدّة سنوات فدخل على مولانا أبي الحسن الهادي عليه السلام فحكى له صدوده عنه وطلب منه عليه السلام أنّه إذا اجتمع به الخليفة أن يذكره عنده ويشفع له، وبعدها وبمدّة قصيرة انقضت مشكلته، عندها دخل على الإمام الهادي عليه السلام فلمّا بصر به قال:
«هذا وجه الرضا؟»
فقال: نعم، ولكن قالوا أنّك ما جئت إليه. فقال أبو الحسن عليه السلام:
«إنّ اللَّه عَوَّدَنا أن لا نَلْجَأ في المُهِمّات إلّاإليه، ولا نَسْألَ سِواهُ، فَخِفْتُ أن اغَيِّرَ فَيُغَيِّرُ ما بِي ... وقد سألتُ اللَّه عزَّوجلَّ أن لا يَدعو به بَعْدي أحدٌ عِنْدَ قَبْرِي إلّا استُجِيبَ له»
. ثمّ ذكر الدعاء كما مرّ [٢].
كيفية زيارة العسكريين عليهما السلام
الزيارة المشتركة:
روى ابن قولويه عن بعض الأئمّة عليهم السلام:
«إذا أرَدْتَ زيارَةَ العَسْكَرِيَّينِ عليهما السلام فاغْتَسِلْ وَقِفْ عِندَ قَبْرِهما عليهما السلام وإلّا قِفْ عِندَ البابِ الذي على الشّارِع الشبّاك [٣] وقل:
السَّلامُ عَلَيْكُما يا وَلِيَّىِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكُما يا حُجَّتَىِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكُما يا نُورَىِ اللَّهِ فِى ظُلُماتِ الْأَرْضِ، السَّلامُ عَلَيْكُما يا مَنْ بَدا للَّهِ فى شَأْنِكُما، اتَيْتُكُما زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُما، مُعادِياً لِأَعْدآئِكُما، مُوالِياً لِأَوْلِيآئِكُما، مُؤْمِناً بِما آمَنْتُما بِهِ، كافِراً بِما كَفَرْتُما بِهِ، مُحَقِّقاً لِما حَقَّقْتُما، مُبْطِلًا لِمَا ابْطَلْتُما، اسْئَلُ اللَّهَ رَبّى
[١]. أمالي الشيخ الطوسي، ص ٢٨٠، ح ٧٦؛ بحارالانوار، ج ٩٩، ص ٥٩، ح ٢.
[٢]. عدّة الداعي: ص ٦٥؛ بحارالأنوار: ج ٩٩، ص ٥٩، ح ٣ (بتلخيص).
[٣]. هذه العبارة لأنّهما دفنا عليهما السلام في دارهما وكان الباب يفتح حيناً فتدخل الشيعة منه فتزور قريباً من القبر، ويغلق حيناً فتقف الشيعة للزيارة أمام نافذة في الجدار المقابل للقبر، ويفهم أن الوضع بقي كذلك حتّى زمان ابن قولويه مؤلف كامل الزيارات المتوفى سنة ٣٦٨ ه وقد اهتم للأمر الشيعة الموالون وشيّدوا القبّة والحرم والرواق والإيوان.