المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - دعاء يستشير
وَالْإِكْرامِ، بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ اسْئَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، اوْ انْزَلْتَهُفى شَىْءٍ مِنْ كُتُبِكَ، اوِ اسْتَاْثَرْتَ بِهِ فِى عِلْمِالْغَيْبِ عِنْدَكَ، وَبِمَعاقِدِ الْعِزِّمِنْ عَرْشِكَ، وَبِمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِما لَوْ انَّ ما فِى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اقْلامٌ، وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ ابْحُرٍ، ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ، انَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ، وَاسْئَلُكَ بِاسْمآئِكَالْحُسْنَى الَّتى نَعَتَّها في كِتابِكَ، فَقُلْتَ: وَللَّهِ الْأَسْمآءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها. وَقُلْتَ: ادْعُونى اسْتَجِبْ لَكُمْ. وَقُلْتَ: وَاذا سَئَلَكَ عِبادى عَنّى، فَانّى قَريبٌ اجيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اذا دَعانِ. وَقُلْتَ: يا عِبادِىَ الَّذينَ اسْرَفُوا عَلى انْفُسِهِمْ، لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، انَاللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً، انَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ. وَانَا اسْأَ لُكَ يا الهى، وَادْعُوكَ يارَبِّ، وَارْجُوكَ يا سَيِّدى، وَاطْمَعُ في اجابَتى يا مَوْلاىَ كَما وَعَدْتَنى، وَقَدْ دَعَوْتُكَ كَما امَرْتَنى، فَافْعَلْ بى ما انْتَ اهْلُهُ يا كَريمُ، وَالْحَمْدُللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اجْمَعينَ.
دعاء يستشير [١]
روى السيّد ابن طاووس في مهج الدعوات عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنّه قال:
«عَلَّمَنِي رَسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله هذا الدُّعاءَ وأمَرَني أنْ أدْعُوَ بِهِ لِكُلِّ شِدَّةٍ وَرَخاءٍ وأنْ أُعَلِّمَهُ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وأمَرَني أن لا أُفارِقَهُ طُولَ عُمرِي حتّى ألقى اللَّهَ عزَّوجلَّ. وَقَالَ لِي: قُلْ هذا الدُّعاءَ حِينَ تُصْبِحُ وَتُمْسِي فإنَّهُ كَنزٌ مِن كُنوزِ العَرْشِ»
. فطلب أُبيّ بن كعب من النبيّ صلى الله عليه و آله أن يحدّث بفضل هذا الدعاء، فأخبر النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله ببعض ثوابه الجزيل، منها غفران الذنوب ونزول الرحمة، كما بيّن صلى الله عليه و آله لسلمان الفارسيّ بعض خواصّه [٢]. والدعاء كما جاء في «البلد الأمين» [٣] للكفعمي.
[١]. اقتبست هذه التسمية من مقدمة الدعاء: «ولا خلق من عباده يستشير».
[٢]. راجع للمزيد من هذه الخواص: مهج الدعوات: ص ١٢٢؛ بحار الأنوار: ج ٨٣، ص ٣٣٠.
[٣]. البلد الأمين: ص ٣٨٠.