المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٤ - أعمال يوم عيد الغدير
تأكدت أهميته وأفضليته على سائر الأعياد كما في الأخبار. قال الرضا عليه السلام:
«إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ زُفَّتْ أرْبَعَةُ أيّامٍ إلى اللَّهِ: يَوْمُ الأضْحى والفِطْرُ والجُمُعَةُ ويَوْمُ الغَدِيرِ وإنَّ يَوْمَ الغَدِيرِ كالقَمَرِ بَيْنَ الكَواكِبِ» [١].
وورد في هذه الرواية أنّه العِيدُ الأكْبَرُ ويوم الصفح عن مذنبي شيعة أميرالمؤمنين عليه السلام (التائبين) ويوم السرور والتبسّم في وجه المؤمنين [٢].
وفي رواية سئل الإمام الصادق عليه السلام: هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟
قال:
«نَعَمْ اليَومُ الّذِي نَصَّبَ فِيهِ رسَولُ اللَّه صلى الله عليه و آله أميرَالمُؤمنِين عليه السلام»
، وقال في رواية اخرى
«يَومُ الثامِن عَشَر مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّة» [٣].
على كلّ حال ينبغي أن يعقد المسلمون في هذا اليوم مجالس الفرح والسرور ويُغْنوها بالمحاضرات بشأن يوم الغدير ومسألة إمامة الامّة ومناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ويعرِّفوا الشباب والصبيان بولايته عليه السلام ومصادرها في الكتاب والسنّة والتواريخ.
أعمال يوم عيد الغدير:
وردت عدّة أعمال في هذا اليوم:
١. الصوم، فإنّ صومه يعدل ستّين شهراً كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام وصومه كما جاء في الخبر
«كَفَّارَةٌ لِسِتّينَ سَنَة» [٤].
٢. يستحبّ فيه الغسل كما روى المرحوم الكفعمي في البلد الأمين [٥].
٣. الإحسان إلى المؤمنين، عن الإمام الصادق عليه السلام:
«هُوَ يَوْمُ عِبادَةٍ وإطْعَامِ المُؤمِنين وقَضَاءِ حَوائِجِهم» [٦].
وقال الإمام الرضا عليه السلام:
«مَنْ أفْضَلَ على إخْوانِه في هذا اليَوْمِ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيهِ رِزْقَهُ» [٧].
٤. زيارة أميرالمؤمنين عليه السلام في هذا اليوم، فلها فضل عظيم.
[١]. إقبال الأعمال: ص ٤٦٤؛ زاد المعاد: ص ٣٢٣.
[٢]. إقبال الأعمال: ص ٤٦٤؛ زاد المعاد: ص ٣٢٤.
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٧٣٦.
[٤]. إقبال الأعمال: ص ٤٦٥.
[٥]. البلد الأمين: ص ٢٥٩.
[٦]. زاد المعاد: ص ٣٢٧.
[٧]. المصدر السابق: ص ٣٢٤.