المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٣ - ٢ أعمال دكَّة القضاء وبيت الطّست
خَلْقِهِ، عَلِىٍّ اميرِ الْمُؤْمِنينَ الصِّديقِ الْأَكْبَرِ، وَالْفارُوقِ الْمُبينِ، الَّذى اخَذْتَ بَيْعَتَهُ عَلَى الْعالَمينَ، رَضيتُ بِهِمْ اوْلِيآءَ وَمَوالِىَّ، وَ حُكَّاماً فى نَفْسى وَوُلْدى وَاهْلى، وَمالى وَقِسْمى، وَحِلّى وَاحْرامى، وَاسْلامى وَدينى، وَدُنْياىَ وَآخِرَتى، وَمَحْياىَ وَمَماتى، انْتُمُ الْأَئِمَّةُ فِى الْكِتابِ، وَفَصْلُ الْمَقامِ وَفَصْلُ الْخِطابِ، وَاعْيُنُ الْحَىِّ الَّذى لا يَنامُ، وَانْتُمْ حُكَمآءُ اللَّهِ فى ارْضِهِ، وَبِكُمْ حَكَمَاللَّهُ، وَبِكُمْ عُرِفَ حَقُّ اللَّهِ، لا الهَ الَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، انْتُمْ نُورُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ ايْدينا وَمِنْ خَلْفِنا، انْتُمْ سُنَّةُ اللَّهِ الَّتى بِها سَبَقَ الْقَضآءُ، يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ، انَا لَكُمْ مُسَلِّمٌ تَسْليماً لا اشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلا اتَّخِذُ مِنْ دوُنِهِ وَلِيّاً، الْحَمْدُللَّهِ الَّذى هَدانى بِكُمْ، وَما كُنْتُ لِأَهْتَدِىَ لَوْلا انْ هَدانِىَ اللَّهُ، اللَّهُ اكْبَرُ، اللَّهُ اكْبَرُ، اللَّهُ اكْبَرُ، الْحَمْدُ للَّهِ عَلى ما هَدانا [١].
٢. أعمال دكَّة القضاء وبيت الطّست
دكّة القضاء كانت بناءً في جامع الكوفة يجلس عليها أميرالمؤمنين عليه السلام للقضاء والحكم، وكانت هناك اسطوانة قصيرة [٢] كتب عليها الآية إِنَّ اللَّهَ يَاْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [٣]. وبيت الطست هو المكان الذي برزت فيه معجزة لأميرالمؤمنين عليه السلام في نجاة بنت من تهمة ظاهرة [٤]. على كلّ حال سر بعد أعمال الاسطوانة الرابعة إلى دكّة القضاء وصلّ ركعتين بالحمد وسورة وقل بعد الصلاة وتسبيح الزهراء عليها السلام:
يا مالِكى وَمُمَلِّكى، وَمُتَغَمِّدى بِالنِّعَمِ الْجِسامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ، وَجْهى خاضِعٌ لِما تَعْلُوهُ الْأَقْدامُ لِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَريمِ، لا تَجْعَلْ هذِهِ الشِّدَّةَ وَلا هذِهِ الْمِحْنَةَ مُتَّصِلَةً بِاسْتيصالِ الشَّاْفَةِ، وَامْنَحْنى مِنْ فَضْلِكَ ما لَمْ تَمْنَحْ بِهِ احَداً مِنْ غَيْرِ مَسْئَلَةٍ، انْتَ الْقَديمُ الْأَوَّلُ الَّذى لَمْ تَزَلْ وَلا تَزالُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،
[١]. مصباح الزائر: ص ٧٧؛ بحار الأنوار: ج ٩٧، ص ٤٠٩- ٤١١ (باختلاف يسير).
[٢]. مفاتيح الجنان: أعمال مسجد الكوفة.
[٣]. سورة النحل: الآية ٩٠.
[٤]. بحار الأنوار: ج ٤٠، ص ٢٧٧، ح ٤٢.