المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٢ - الدعوات في سجدة الشكر
الأرض وأن تسجد على المواضع السبعة كما في الصلاة، والأفضل أن تلصق ساعديك بالأرض عكس ما تعمل في الصلاة [١] وسنّة فيها أن تضع جبهتك أوّلًا على الأرض ثمّ خدّك الأيمن ثمّ الأيسر ثمّ تعود إلى السجود فتضع جبهتك على الأرض ثانياً [٢] ولأجل ذلك يقال سجدتا الشكر.
وتصحّ السجدة على الظاهر إذا خلت من أيّ دعاء أو ذكر ولكن السنّة أن لا تخلو من شيء منهما.
وروي أنّ المعصومين عليهم السلام كانوا يطيلون هذا السجود. فالكاظم عليه السلام كان يظل ساجداً (في سجن هارون) من بعد طلوع الفجر إلى الزوال [٣].
وروي عن الفضل بن شاذان قال: إنّ الحسن بن عليّ بن فضّال كان يخرج إلى الصحراء للعبادة فيسجد السجدة فتجيىء الطير فتقع عليه فما يظن إلّاأنّه ثوب أو خرقة، وأنّ الوحش لترعى حوله فلا تنفر منه لما قد أنست به [٤].
الدعوات في سجدة الشكر:
١. قال الإمام الرضا عليه السلام:
«قُلْ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ مائَةَ مَرَّةً (شُكْراً شُكْراً) وإن شِئْتَ (عَفْواً عَفْواً)» [٥].
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام:
«أدْنى ما يَجْزِي في سَجْدَةِ الشُّكْرِ أنْ تَقولَ ثلاثاً:
شُكْراً للَّهِ [٦].
٢. روي بأسناد عديدة معتبرة أنّ الإمام الكاظم عليه السلام كان يكثر في سجدة الشكر من قول:
اللَّهُمَّ انّى اسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِساب [٧].
٣. روى المرحوم ابن بابويه بسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«إذا قالَ العَبْدُ وهُوَ سَاجِدٌ: يا اللَّهُ، يا رَبَّاهُ، يا سَيِّداهُ يأتِي الجَوابُ: لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ حاجَتَك» [٨].
[١]. الكافي: ج ٣، ص ٣٢٤، ح ١٤.
[٢]. المصدر السابق: ص ٣٢٥، ح ١٧.
[٣]. عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٩٥، ح ١٤.
[٤]. رجال الكشي: ص ٥١٥؛ بحار الأنوار: ج ٨٣، ص ٢٠٧، ح ٢١.
[٥]. من لايحضره الفقيه: ج ١، ص ٣٣٢، ح ٩٧٠ (كما ورد هذا الحديث في الكافي: ج ٣، ص ٣٢٦، ح ٧ عن الإمام الكاظم عليه السلام).
[٦]. المصدر السابق: ص ٣٣٣، ح ٩٧٨.
[٧]. الكافي: ج ٣، ص ٣٢٣، ح ١٠؛ بحار الأنوار: ج ٨٣، ص ٢١٧، ح ٣١.
[٨]. أمالي الصدوق: ص ٤١١، ح ٦؛ بحار الأنوار: ج ٨٣، ص ٢٢٧، ح ٤٧.