المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٨ - طاق كسرى
وَخَواتيمَ عَمَلى، وَجَوامِعَ امَلى الى مُنْتَهى اجَلى، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَخْيارِ. ثمّ ادع كثيراً وانصرف [١].
طاق كسرى
ينبغي للزائر إذا فرغ من زيارة سلمان رحمه الله أن يصلّي ركعتين عند طاق كسرى الذي صلّى فيه أميرالمؤمنين عليه السلام، وروى عمّار الساباطي أنّه عليه السلام قدم المدائن وكان معه (دلف بن بحير) فلمّا صلّى قام وقال لدلف (كدرس للعبرة):
«كانَ لكسْرى في هذا المَكانِ كذا وكذا
...» ويقول دلف: هو واللَّه كذا يا سيّدي ومولاي كأنّك وضعت الأشياء في هذه الأماكن [٢]. وجاء في رواية أنّه عليه السلام مرّ على المدائن فلمّا رأى آثار كسرى قال رجل ممّن معه:
|
جَرَتِ الرِّياحُ عَلى مَحَلِ [٣] دِيارِهِم |
فَكَأَنَّهُم كَانُوا عَلَى مِيعادِ |
فقال عليه السلام:
«أفَلا قُلْتَ»
: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَريمٍ* وَنَعْمَةٍ كانُوا فيها فاكِهينَ* كَذلِكَ وَاوْرَثْناها قَوْماً آخَرينَ* فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمآءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرينَ [٤].
ثمّ قال عليه السلام:
«إنَّ هؤلاءِ كانوا وارِثينَ فأصْبَحوا مَوْروثِينَ، لَمْ يَشْكُروا النِّعْمَةَ فَسُلِبوا دُنْياهُم بالمَعْصِيَةِ، إيّاكُمْ وكُفْرُ النِّعَمِ لَاتَحُلّ بِكُمُ النِّقَم» [٥]
[١]. مصباح الزائر: ص ٥١١؛ بحار الأنوار: ج ٩٩، ص ٢٩١ (باختلاف يسير).
[٢]. مستدرك الوسائل: ج ٣، ص ٤٤٨، ح ٢٢.
[٣]. وردت في بعض المصادر (رسوم) بدل (محل) (بحار الأنوار: ج ٧٥، ص ٨٤، ح ٩١).
[٤]. سورة الدخان: الآيات ٢٥-/ ٢٩.
[٥]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣، ص ٢٠٢؛ بحار الأنوار: ج ٧٥، ص ٨٤، ح ٩١ (باختلاف).