المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٠ - الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان
٢. وقال الصادق عليه السلام:
«إذا كانَ النِّصْفُ مِن شَعْبَانَ نادى مُنادٍ مِنَ الأُفُقِ الأعْلى: زائِري الحُسَين عليه السلام! إرْجِعوا مَغْفُوراً لَكُم، ثَوابُكُم على رَبِّكُم ومُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله نَبِيِّكُم [١]. وأقلّ ما يُزارُ بِهِ تِلْكَ اللّيلَة
أن يَصْعَدَ الزائِرُ سَطْحاً مُرْتَفِعاً فَيَنْظُرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأسَهُ إلى السَّماءِ ويُومِئُ بِإصْبَعِه إلى القِبْلَةِ ويقول:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ» [٢].
وهنالك زيارات خاصة ليلة النصف من شعبان مضت في قسم الزيارات (ص ٢٧٣).
-*-*-*-
الرابع: أن يدعو بهذا الدعاء الذي رواه السيّد ابن طاووس والشيخ الطوسي وهو بمثابة زيارة للإمام الغائب عليه السلام:
اللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنا هذِهِ وَمَوْلُودِها وَحُجَّتِكَ، وَمَوْعُودِهَا الَّتى قَرَنْتَ الى فَضْلِها فَضْلًا، فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ، وَلا مُعَقِّبَ لِأياتِكَ، نُورُكَ الْمُتَالِّقُ، وَضِيآؤُكَ الْمُشْرِقُ، وَالْعَلَمُ النُّورُ فى طَخْيآءِ الدَّيْجُورِ، الْغائِبُ الْمَسْتُورُ، جَلَّ مَوْلِدُهُ، وَكَرُمَ مَحْتِدُهُ، وَالْمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ، وَاللَّهُ ناصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ اذا آنَ ميعادُهُ، وَالْمَلائِكَةُ امْدادُهُ، سَيْفُ اللَّهِ الَّذى لا يَنْبُو، وَنُورُهُ الَّذى لا يَخْبُو، وَذُوالْحِلْمِ الَّذى لا يَصْبُوا، مَدارُ الدَّهْرِ، وَنَواميسُ الْعَصْرِ، وَوُلاةُ الْأَمْرِ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ ما يَتَنَزَّلُ فى لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَاصْحابُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ، تَراجِمَةُ وَحْيِهِ، وَوُلاةُ امْرِهِ وَنَهْيِهِ، اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى خاتِمِهْم وَقآئِمِهِمُ، الْمَسْتُورِ عَنْ عَوالِمِهِمْ، وَادْرِكْ بِنا أَيَّامَهُ، وَظُهُورَهُ وَقِيامَهُ، وَاجْعَلْنا مِنْ انْصارِهِ، وَاقْرِنْ ثارَنا بِثارِهِ، وَاكْتُبْنا فى اعْوانِهِ وَخُلَصآئِهِ، وَاحْيِنا فى دَوْلَتِهِ ناعِمينَ، وَبِصُحْبَتِهِ غانِمينَ، وَبِحَقِّهِ قآئِمينَ، وَمِنَ السُّوءِ سالِمينَ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَالْحَمْدُللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٨٣٠؛ إقبال الأعمال: ص ٧١٠.
[٢]. زاد المعاد: ص ٦٠.