المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٦ - كيفيّة صلاة الليل
قَديرٌ. أو يقول: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَتَجاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، انَّكَ انْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ [١].
فإذا فرغ من الثماني ركعات يصلّي
الشفع
ركعتين و
الوتر
ركعة ويقرأ في هذه الثلاث ركعات سورة
«قُلْ هُوَاللَّهُ أحَدٌ»
ليكون له أجر ختمة كاملة من القرآن فإن لسورة
التّوحيد
أجر ثلث القرآن [٢].
أو يقرأ في الاولى من الشفع الفاتحة وسورة
«قُلْ أعوذُ بِرَبِّ النّاسِ»
وفي الثانية الحمد و
«قُلْ أعوذُ بِرَبِّ الفَلَق»
وركعة الوتر بالفاتحة و
«قُلْ هُو اللَّهُ أحَد» [٣].
ويقنت في الوتر بعد الحمد والسورة ويدعو بما شاء [٤].
جاء في الرواية أنّه سئل الإمام الصادق عليه السلام عن وجوب دعاء خاصّ؟ فقال عليه السلام:
«لا، أثْنِ على اللَّهِ عزَّوجلَّ وصَلِّ على النَّبيِّ صلى الله عليه و آله واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ العَظيمِ
ثم قال:
كُلُّ ذَنْبٍ عَظِيمٌ» [٥].
وقال الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد: ادع بما شئت في قنوت الوتر بالأدعية المأثورة وهي كثيرة لا تحصى.
كما قال: يستحبّ أن يبكي الإنسان في القنوت من خشية اللَّه (أو حبّه) أو يتباكى ويدعو لإخوانه المؤمنين ويستحبّ أن يذكر أربعين نفساً منهم (يكفي أن يقول مثلًا: اللّهم اغفر لحسن اللّهم اغفر لمحمّد و ...) فإنّ من دعا لأربعين من المؤمنين استُجيب دعاؤه إن شاء اللَّه [٦].
وينبغي أن يقول سبعين مرّة
اسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبّى وَاتُوبُ الَيْهِ [٧]
. وينبغي في ذلك أن يرفع يده اليسرى للاستغفار ويحصي عدده باليمنى [٨].
وروي أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله كان يستغفر في الوتر سبعين مرّة ويقول سبع مرّات:
هذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ [٩].
وروي أيضاً أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام كان يقول في السّحر في صلاة الوتر ثلاثمائة مرّة:
الْعَفْوَ، الْعَفْوَ، الْعَفْوَ ... [١٠].
[١]. بحار الأنوار، ج ٨٢، ص ٢٠٧.
[٢]. المصدر السابق: ج ٨٤، ص ٢٢٦، ح ٣٩.
[٣]. بحار الأنوار: ج ٨٤، ص ٢٢٦، ح ٣٩؛ مصباح المتهجّد: ص ١٥٢.
[٤]. مصباح المتهجّد: ص ١٥٢.
[٥]. الكافي: ج ٣، ص ٤٥٠، ح ٣١.
[٦]. مصباح المتهجّد: ص ١٥٢ و ١٥٥.
[٧]. المصدر السابق.
[٨]. مفتاح الفلاح: ص ٣٢٩.
[٩]. من لايحضره فقيه، ج ١، ص ٤٨٩، ح ١٤٠٦.
[١٠]. المصدر السابق: ح ١٤٠٨.