المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٨ - أعمال الليلة الحادية والعشرون
عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْنى فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ، وَالرَّغْبَةَ الَيْكَ وَالْإِنابَةَ، وَالتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ.
٢. روى الكفعمي عن السيّد ابن باقي تقول في الليلة الحادية والعشرين:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاقْسِمْ لى حِلْماً يَسُدُّ عَنّى بابَ الْجَهْلِ، وَهُدىً تَمُنُّ بِهِ عَلَىَّ مِنْ كُلِّ ضَلالَةٍ، وَغِنىً تَسُدُّ بِهِ عَنّى بابَ كُلِّ فَقْرٍ، وَقُوَّةً تَرُدُّ بِها عَنّى كُلَّ ضَعْفٍ، وَعِزّاً تُكْرِمُنى بِهِ عَنْ كُلِّ ذِلَّةٍ، وَرِفْعَةً تَرْفَعُنى بِها عَنْ كُلِّ ضَعَةٍ، وَامْناً تَرُدُّ بِهِ عَنّى كُلَّ خَوْفٍ، وَعافِيَةً تَسْتُرُنى بِها مِنْ كُلِّ بَلاءٍ، وَعِلْماً تَفْتَحُ لى بِهِ كُلَّ يَقينٍ، وَيَقيناً تُذْهِبُ بِهِ عَنّى كُلَّ شَكٍّ، وَدُعآءً تَبْسُطُ لى بِهِ الْإِجابَةَ فى هذِهِ اللَّيْلَةِ، وَفى هذِهِ السَّاعَةِ السَّاعَةِ السَّاعَةِ يا كَريمُ، وَخَوْفاً تَنْشُرُ لى بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ، وَعِصْمَةً تَحُولُ بِها بَيْنى وَبَيْنَ الذُّنُوبِ، حَتّى افْلِحَ بِها بَيْنَ الْمَعْصُومينَ عِنْدَكَ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ [١].
٣. قال الشيخ المفيد ينبغي في هذه الليلة الإكثار من الصلاة على محمّد وآل محمّد والجدّ في اللعن على ظالمي آل محمّد واللعن على قاتل أميرالمؤمنين عليه السلام والدعاء لنفسه ووالديه وسائر المؤمنين [٢].
٤. الدعاء لإمام الزمان عليه السلام وتعجيل فرجه أحد أعمال هذه الليلة.
روى السيّد ابن طاووس عن حمّاد بن عثمان قال: دخلت على الصادق عليه السلام ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان. فقال عليه السلام لي:
«يا حَمَّادُ إغْتَسَلْت»
؟ فقلت: نعم. فدعا عليه السلام بحصير ثمّ قال عليه السلام:
إلي لِزْقِي
. فلم يزل يصلّي وأنا أُصلي حتّى فرغنا من جميع صلواتنا ثمّ أخذ يدعو وأنا أومّن على دعائه إلى أن اعترض الفجر فأذّن وأقام ودعا بعض غلمانه فصلّى بنا الغداة.
ولما فرغ الإمام الصادق عليه السلام من التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على اللَّه والصلاة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والدعاء لجميع المؤمنين خرّ ساجداً لا أسمع منه إلّاالنفس ساعة طويلة ثمّ سمعته يدعو ومن دعائه:
[١]. مصباح الكفعمي: ص ٥٨٤.
[٢]. المقنعة: ص ١٦٧ (باب صلاة شهر رمضان).