المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٣ - فضيلة هذا اليوم
الْمُشْرِكينَ، إنَّ صَلاتى وَنُسُكى وَمَحْياىَ وَمَماتى لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، لا شَريكَ لَهُ، وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمينَ. اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ اكْبَرُ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنّى [١].
(إذا كانت بنيّة عدّة أفراد يقال:
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنّا)
. ومن المناسب أن يضحّي هذا اليوم من يستطيع، فيعطوا أكثره للفقراء والمساكين.
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«كانَ عليُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام وأبو جَعْفَرٍ عليه السلام يَتَصَدَّقانِ بِثُلُثٍ على جِيْرانِهِم وثُلُثٍ على السُّؤالِ وثُلُثٌ يُمْسِكانه لأهْلِ البَيْتِ» [٢].
٦. أن يكبّر بالتكبيرات الآتية عقيب خمس عشرة فريضة أوّلها فريضة ظهرالعيد وآخرها فريضة فجر اليوم الثالث عشر، هذا لمن كان في منى، وأمّا من كان في سائر البلدان فيكبّر بها عقب عَشر فرائض تبدأ من فريضة ظهر العيد وتنتهي بفجر اليوم الثاني عشر. والتكبيرات حسب الكافي:
اللَّهُ اكْبَرُ، اللَّهُ اكْبَرُ، لا الهَ الَّا اللَّهُ وَاللَّهُ اكْبَرُ، اللَّهُ اكْبَرُ، وَللَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ اكْبَرُ عَلى ما هَدانا؛ اللَّهُ اكْبَرُ عَلى ما رَزَقَنا مِنْ بَهيمَةِ الْأَنعامِ؛ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ما أبْلانا [٣].
ويستحبّ تكرار هذه التكبيرات عقيب الفرائض مرّة على الأقل كما يستحبّ التكبير بها بعد النوافل [٤].
يوم الغدير
فضيلة هذا اليوم:
هو يوم مهمّ في تاريخ الإسلام ذلك اليوم الذي فرغ فيه النبيّ صلى الله عليه و آله من مناسك الحجّ سنة ١٠ ه فجمع المسلمين حين عاد إلى المدينة في غدير خمّ وأبلغهم بنصب عليّ عليه السلام لإمامة الامّة من بعده. حيث نزلت الآية الْيَوْمَ اكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُم، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى، وَرَضيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِيناً [٥] فأكمل اللَّه الإسلام بإمامة عليّ عليه السلام ويئس أعداء الدين. فهو بحقّ عيد اللَّه الأكبر حيث
[١]. زاد المعاد: ص ٣٢١.
[٢]. إقبال الأعمال: ص ٤٥١.
[٣]. الكافي: ج ٤، ص ٥١٧، ح ٤.
[٤]. زاد المعاد: ص ٣٢٣.
[٥]. سورة المائدة: الآية ٣.