المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - زيارة العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
وَالْأَلْسُنِ* ثمّ ادخل وقل: السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ، الْمُطيعُ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَميرِالْمُؤْمِنينَ، وَالْحَسَنِ والْحُسَيْنِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ [وَمَغْفِرَتُهُ] [١] وَرِضْوانُهُ، وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، اشْهَدُ وَاشْهِدُ اللَّهَ انَّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ، وَالْمُجاهِدُونَ فى سَبيلِ اللَّهِ، الْمُناصِحُونَ لَهُ فى جِهادِ اعْدآئِهِ، الْمُبالِغُونَ فى نُصْرَةِ اوْلِيآئِهِ، الذّآبُّونَ عَنْ احِبَّآئِهِ، فَجَزاكَ اللَّهُ افْضَلَ الْجَزآءِ، وَاكْثَرَ الْجَزآءِ، وَاوْفَرَ الْجَزآءِ، وَاوْفى جَزآءِ احَدٍ مِمَّنْ وَفى بِبَيْعَتِهِ، وَاسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَاطاعَ وُلاةَ امْرِهِ، وَاشْهَدُ انَّكَ قَدْ بالَغْتَ فِى النَّصيحَةِ، وَاعْطَيْتَ غايَةَ الْمَجْهُودِ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِى الشُّهَدآءِ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ ارْواحِ الشُّهَدآءِ [٢]، وَاعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ افْسَحَها مَنْزِلًا، وَافْضَلَها غُرَفاً، وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فى عِلِّيّينَ، وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ، وَالشُّهَدآءِ وَالصَّالِحينَ، وَحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً، اشْهَدُ انَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ، وَانَّكَ مَضَيْتَ عَلى بَصيرَةٍ مِنْ امْرِكَ، مُقْتَدِياً بِالصَّالِحينَ، وَمُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ، وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَاوْلِيآئِهِ فى مَنازِلِ الْمُخْبِتينَ، فَانَّهُ ارْحَمُ الرَّاحِمينَ [٣].
ملاحظات:
١. من المستحسن أن يزار بهذه الزيارة خلف القبر مستقبل القبلة كما قال الشيخ الطوسي في التهذيب [٤].
٢. قال الشيخ المفيد وآخرون: ثمّ انحرف بعد الزيارة إلى عند الرأس فصلِّ ركعتين، ثمّ صلِّ بعدهما ما بدا لك وأدْعُ اللَّه كثيراً وقل:
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تَدَعْ لى فى هذَا الْمَكانِ الْمُكَرَّمِ،
[١]. وردت هذه الكلمة في بحار الأنوار.
[٢]. ورد في بحار الأنوار: «أرواح السُّعداءِ».
[٣]. كاملالزيارات: الباب ٨٥، ح ١؛ بحار الأنوار: ج ٩٨، ص ٢٧٧، ح ١.
[٤]. تهذيب الأحكام: ج ٦، ص ٦٦.