المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٥ - (زيارة وارث)
اوْلِيآءَ اللَّهِ وَاحِبَّائَهُ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اصْفِيآءَ اللَّهِ وَاوِدَّآئَهُ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا انْصارَ دينِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا انْصارَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا انْصارَ اميرِ الْمُؤْمِنينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا انْصارَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسآءِ الْعالَمينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا انْصارَ ابى مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ الْوَلِىِّ النَّاصِحِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا انْصارَ ابى عَبْدِاللَّهِ، بِابى انْتُمْ وَامّى، طِبْتُمْ وَطابَتِ الْأَرْضُ الَّتى فيها دُفِنْتُمْ، وَفُزْتُمْ فَوْزاً عَظيماً، فَيا لَيْتَنى كُنْتُ مَعَكُمْ فَافُوزَ مَعَكُمْ.
ثُمَّ عُدْ إلى رأسِ الحُسَينِ عليه السلام وأكْثِرْ مِنَ الدُّعاءِ لَكَ ولأهْلِكَ ولِوالِدَيْكَ ولإخْوانِكَ فإنَّ مَشْهَدَهُ لا تُرَدُّ فِيه دَعْوَةُ داعٍ ولا سُؤالُ سائلٍ» [١].
تنبيه ضروري: لابدّ من الالتفات إلى نقطة ضروريّة وهي أنّ بعض الجهّال أضافوا عبارات من عندهم لزيارة وارث، وتكرّر هذا الأمر في موارد اخرى، والحال أنّ هذه البدع والإضافات امور خطيرة ومرفوضة من قِبل الأئمّة عليهم السلام لأنّها مَسخت بالتدريج كلماتهم. وعلى هذا الأساس أبرز المرحوم الشيخ عباس القمي رحمه الله بعد نقله لزيارة وارث شكواه بهذا الشأن، ثمّ أشار بعد أن تعرّض لما ذكره استاذه المرحوم الحاج نوري في كتابه «اللؤلؤ والمرجان» إلى نماذج متعدّدة من هذه الإضافات وتطرّق في الختام إلى التحفّظ الشديد للأصحاب وأعلام الطائفة في نقل الرواية وصحّتها من عدمه وإصرارهم على عرض بعض الكتب على بعض الأئمّة عليهم السلام. فتعرّض لقصّة عرض أبو هاشم الجعفري كتاب يونس بن عبدالرحمن على الإمام العسكري عليه السلام وقصّة عرض بورق شنجاني الهراتي كتاب يوم وليلة للفضل بن شاذان عليه عليه السلام وبعد أن أشار لدقّته في نقل الأدعية والزيارات من النسخ الأصلية وعرضها على عدّة مصادر، واختتم بما ورد عن الكليني عن عبدالرحيم القصير أنّه دخل على الإمام الصادق عليه السلام وقال: جعلت فداك إنّي اخترعت دعاء.
قال عليه السلام:
«دَعْنِي مَن اختِراعِكَ» [٢]
(كناية أنّه لا داعي لأن تنقله إليّ فهو مرفوض). كما روى عبداللَّه ابن سنان أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال:
«سَيُصيبُكُمْ شُبهَةٌ فَتَبقَونَ بِلا عَلَمٍ يُرى ولا إمامِ هُدًى ولا يَنجُو
[١]. مصباح المتهجد: ص ٧١٧، وبحار الأنوار: ج ٩٨، ص ١٩٧، ح ٣٢.
[٢]. الكافي: ج ٣، ص ٤٧٦، ح ١.