المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٢ - ٢ زيارة يوم مولد النبيّ صلى الله عليه و آله
وَاسْتَرْعاكَ امْرَ خَلْقِهِ، وَقَرَنَ طاعَتَكَ بِطاعَتِهِ، وَ مُوالاتَكَ بِمُوالاتِهِ، كُنْ لى الَى اللَّهِ شَفيعاً، وَمِنَ النَّارِ مُجيراً، وَعَلَى الدَّهْرِ ظَهيراً* ثم انكب على القبر وقبّله وقل:
يا وَلِىَّ اللَّهِ، يا حُجَّةَ اللَّهِ، يا بابَ حِطَّةِ اللَّهِ، وَلِيُّكَ وَزائِرُكَ، وَاللّائِذُ بِقَبْرِكَ، وَالنَّازِلُ بِفِنآئِكَ، وَالْمُنيخُ رَحْلَهُ فى جِوارِكَ، يَسْئَلُكَ انْ تَشْفَعَ لَهُ الَى اللَّهِ فى قَضآءِ حاجَتِهِ، وَنُجْحِ طَلِبَتِهِ فِى الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ، فَانَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ الْجاهَ الْعَظيمَ، وَالشَّفاعَةَ الْمَقْبُولَةَ، فَاجْعَلْنى يا مَوْلاىَ مِنْ هَمِّكَ، وَادْخِلْنى فى حِزْبِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى ضَجيعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَعَلَى الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرينَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.
ثُمَّ صَلِّ سِتَّ رَكَعاتٍ، لأميرِالمؤمِنينَ عليه السلام رَكْعَتَيْنِ للزيارة، ولآدَمَ عليه السلام رَكْعَتَيْنِ وكذلِكَ لِنوحٍ عليه السلام وادْعُ اللَّهَ كَثِيراً يُجابُ إن شاء اللَّه تعالى» [١].
تنبيه:
١. قال المرحوم العلّامة المجلسي: إنّ هذه الزيارة من الزيارات المطلقة [٢] وعليه يمكن زيارته بها في جميع الأوقات.
٢. قال المرحوم الحاج الشيخ عباس القمي رحمه الله عن مؤلف المزار الكبير: إنّه يزار بهذه الزيارة عند طلوع الشمس. وقال المجلسي: إنّها من أحسن الزيارات وهي مرويّة بالأسناد المعتبرة في الكتب المعتبرة [٣].
٣. لو سأل سائل فقال: قد رويت زيارة مخصوصة في يوم المولد فكيف ذلك، ولم يرد خبر بزيارته صلى الله عليه و آله (سوى بعض العبارات في بداية هذه الزيارة الطويلة)؟ (كما يرد هذا السؤال بشأن يوم المبعث).
وهناك عدّة أجوبة لهذا السؤال:
أ) قال النبي الأكرم صلى الله عليه و آله:
«أَنَا مَدينَةُ الْعِلْمِ وَ عَليٌّ بابُها»
والذي يستفاد منه إتيان النبيّ صلى الله عليه و آله عن
[١]. بحار الأنوار: ج ٩٧، ص ٣٧٣، ح ٩.
[٢]. المصدر السابق: ص ٣٧٧.
[٣]. مفاتيح الجنان: ص ٧٤٩، المزار الكبير: ص ٢٠٥؛ زادالمعاد: ص ٢٦٥.