المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٠ - دعاء الندبة
رِزْقِكَ، وَاسْتَعْطِىَ شِرارَ خَلْقِكَ، فَافْتَتِنَ بِحَمْدِ مَنْ اعْطانى، وَابْتَلى بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنى، وَانْتَ مِنْ دُونِهِمْ وَلِىُّ الْإِعْطآءِ وَالْمَنْعِ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَارْزُقْنى صِحَّةً في عِبادَةٍ، وَفَراغاً في زَهادَةٍ، وَعِلْماً فِى اسْتِعْمالٍ، وَوَرَعاً في اجْمالٍ، اللهُمَّ اخْتِمْ بِعَفْوِكَ اجَلى، وَحَقِّقْ في رَجآءِ رَحْمَتِكَ امَلى، وَسَهِّلْ الى بُلوُغِ رِضاكَ سُبُلى، وَحَسِّنْ في جَميعِ احْوالى عَمَلى، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍوَآلِهِ، وَنَبِّهْنى لِذِكْرِكَ في اوْقاتِ الْغَفْلَةِ، وَاسْتَعْمِلْنى بِطاعَتِكَ في ايَّامِ الْمُهْلَةِ، وَانْهَجْ لى الى مَحَبَّتِكَ سَبيلًا سَهْلَةً، اكْمِلْ لى بِها خَيْرَ الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، كَافْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى احَدٍ مِنْ خَلْقِكَ قَبْلَهُ، وَانْتَ مُصَلٍّ عَلى احَدٍ بَعْدَهُ، وَآتِنا فِى الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِى الْأخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنى بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ.
دعاء الندبة
[١] إنّ التوجّه لوليّ العصر- عجّل اللَّه تعالى فرجه- والدعاء له والتعبير عن التعلّق به وعشقه والدعاء لتعجيل ظهوره، كلّ ذلك دلالة على التشيّع الحقيقيّ. ولكن ممّا لا شكّ فيه أنّ مَن يدعو لظهور المصلح العالميّ، يجدّ لإصلاح نفسه ومجتمعه، ومن ينتظر منقذ البشرية والإمام الحقّ، يسعى لأن يكون جنديّاً باسلًا ومطيعاً ومضحّياً في سبيل الإسلام وإنقاذ المستضعفين. ودعاء الندبة نجوى العشّاق والرمز لكلّ شيعي منتظر ليدعو بالترنّم به والتوجّه لمضمونه لإمام الزمان عليه السلام، كما يبرز حبّه وعشقه للإمام، ويعلم سرّ التضحية ويتعرّف على نبذة من تاريخ الأنبياء وأدلة ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام. يستحبّ دعاء الندبة في الأعياد الأربعة: الجمعة والفطر والأضحى وعيد الغدير [٢].
[١]. «الندبة»: لغوياً تعني البكاء والألم وتسمية الدعاء بهذا الاسم حيث ينعكس فيه ابراز الألم والحزن على مصائب أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله ولا سيّما فراق الإمام المهدي عليه السلام.
[٢]. ذكر هذا الدعاء السيّد ابن طاووس في مصباح الزائر: ص ٤٤٦- ٤٥٣. ومحمّد بن المشهدي في المزار الكبير: ص ٥٧٣. كما رواه المرحوم العلّامة المجلسي في بحار الأنوار: ج ٩٩، ص ١٠٤- ١١٠، كما نقله العلّامة المجلسي في كتاب زاد المعاد: ص ٤٩١- ٥٠٤ بسند معتبر عن الإمامالصادق عليه السلام. وطبق بعضالروايات أنّ هذاالدعاء روي عن إمامالزمان عليه السلام من جانب أحد نوابه، وهو في الواقع تأكيد لما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام. (للوقوف على المزيد راجع كتاب الندبة والنشاط للعالم المرحوم زمرديان).