المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٢ - الزيارة الثالثة (زيارة جامعة اخرى عن الإمام الصادق عليه السلام)
ائْتَمَنَكُمْ عَلى سِرِّهِ، وَاسْتَرْعاكُمْ امْرَ خَلْقِهِ، وَقَرَنَ طاعَتَكُمْ بِطاعَتِهِ، لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبى، وَكُنْتُمْ شُفَعآئى، فَانّى لَكُمْ مُطيعٌ، مَنْ اطاعَكُمْ فَقَدْ اطاعَ اللَّهَ، وَ مَنْ عَصاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَ مَنْ احَبَّكُمْ فَقَدْ احَبَّ اللَّهَ، وَ مَنْ ابْغَضَكُمْ فَقَدْ ابْغَضَ اللَّهَ، اللهُمَّ انّى لَوْ وَجَدْتُ شُفَعآءَ اقْرَبَ الَيْكَ مِنْ مُحَمِّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيارِ، الْأَئِمَّةِ الْأَبْرارِ، لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعآئى، فَبِحَقِّهِمُ الَّذى اوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ، اسْئَلُكَ انْ تُدْخِلَنى فى جُمْلَةِ الْعارِفينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ، وَ فى زُمْرَةِ الْمَرْحُومينَ بِشَفاعَتِهِمْ، انَّكَ ارْحَمُ الرَّاحِمينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ، وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ [١]. تنبيه: قال العلّامة المجلسي بعد نقله لهذه الزيارة وشرحها: إنّ هذه الزيارة إنّما هي أرقى الزيارات الجامعة متناً وسنداً وهي أفصحها وأبلغها [٢]. وقال والده (المجلسي الأوّل) في شرح من لا يحضره الفقيه (أي روضة المتقين): هذه الزيارة أحسن الزيارات وأكملها وأنّي لم أزر الأئمّة عليهم السلام في الأعتاب المقدّسة إلّابها [٣]. وتستفاد ضرورة الاهتمام بهذه الزيارة ولزوم المواظبة عليها من القصّة التي ذكرها المرحوم النوري في كتاب النجم الثاقب [٤].
-*-*-*-
الزيارة الثالثة (زيارة جامعة اخرى عن الإمام الصادق عليه السلام):
قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار: هذه زيارة رواها السيّد ابن طاووس في خلال أدعية عرفة عن الإمام الصادق عليه السلام وقال:
ويزار بها في كلّ مكان وزمان لا سيّما في يوم عرفة:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِىَّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَامينَهُ عَلى وَحْيِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلاىَ يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلاىَ، انْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ، وَبابُ عِلْمِهِ، وَوَصِىُّ نَبِيِّهِ، وَالْخَليفَةُ
[١]. من لايحضره الفقيه: ج ٢، ص ٦٠٩، ح ٣٢١٣؛ عيونأخبارالرضا عليه السلام: ج ٢، ص ٢٧٢، ح ١؛ بحار الأنوار: ج ٩٩، ص ١٢٧ (باختلاف يسير).
[٢]. بحار الأنوار: ج ٩٩، ص ١٤٤.
[٣]. روضة المتقين: ج ٥، ص ٤٥٢.
[٤]. النجم الثاقب: ص ٦٠٣.