المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٥ - دعاء أبو حمزة الثماليّ
وَسَيِّئاتٍ تَتَجاوَزُ عَنْها، وَارْزُقْنى حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ، فى عامى هذا وَفى كُلِّ عامٍ، وَارْزُقْنى رِزْقاً واسِعاً مِنْ فَضْلِكَ الْواسِعِ، وَاصْرِفْ عَنّى يا سَيِّدى الْأَسْوآءَ، وَاقْضِ عَنِّى الدَّيْنَ وَالظُّلاماتِ، حَتّى لا اتَاذّى بِشَىْءٍ مِنْهُ، وَخُذْ عَنّى بِاسْماعِ وَابْصارِ اعْدائى، وَحُسَّادى وَالْباغينَ عَلَىَّ، وَانْصُرْنى عَلَيْهِمْ، وَاقِرَّ عَيْنى، وَفَرِّحْ قَلْبى، وَاجْعَلْ لى مِنْ هَمّى وَكَرْبى فَرَجاً وَمَخْرَجاً، وَاجْعَلْ مَنْ ارادَنى بِسُوءٍ مِنْ جَميعِ خَلْقِكَ تَحْتَ قَدَمَىَّ، وَاكْفِنى شَرَّ الشَّيْطانِ وَشَرَّ السُّلْطانِ وَسَيِّئاتِ عَمَلى، وَطَهِّرْنى مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّها، وَاجِرْنى مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ، وَادْخِلْنِى الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَزَوِّجْنى مِنَ الْحُورِ الْعينِ بِفَضْلِكَ، وَالْحِقْنى بِاوْلِيآئِكَ الصَّالِحينَ، مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَبْرارِ، الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ الْأَخْيارِ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ وَعَلى اجْسادِهِمْ وَارْواحِهِمْ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، الهى وَسَيِّدى، وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَئِنْ طالَبْتَنى بِذُنُوبى لَأُطالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ، وَلَئِنْ طالَبْتَنى بِلُؤْمى لَأُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ، وَلَئِنْ ادْخَلْتَنِى النَّارَ لَأُخْبِرَنَّ اهْلَ النَّارِ بِحُبّى لَكَ، الهى وَسَيِّدى انْ كُنْتَ لا تَغْفِرُ الَّا لِأَوْلِيآئِكَ وَاهْلِ طاعَتِكَ، فَالى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ، وَانْ كُنْتَ لا تُكْرِمُ الَّا اهْلَ الْوَفآءِ بِكَ، فَبِمَنْ يَسْتَغيثُ الْمُسْيئُونَ، الهى انْ ادْخَلْتَنِى النَّارَ فَفى ذلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ، وَانْ ادْخَلْتَنِى الْجَنَّةَ فَفى ذلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ، وَا نَا وَاللَّهِ اعْلَمُ انَّ سُرُورَنَبِيِّكَ احَبُّ الَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ، اللهُمَّ انّى اسْئَلُكَ انْ تَمْلَأَ قَلْبى حُبّاً لَكَ، وَخَشْيَةً مِنْكَ، وَتَصْديقاً بِكِتابِكَ [١]، وَايماناً بِكَ، وَفَرَقاً مِنْكَ، وَشَوْقاً الَيْكَ، يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، حَبِّبْ الَىَّ لِقائَكَ وَاحْبِبْ لِقآئى، وَاجْعَلْ لى فى لِقآئِكَ الرَّاحَةَ وَالْفَرَجَ وَالْكَرامَةَ، اللهُمَّ الْحِقْنى بِصالِحِ مَنْ مَضى، وَاجْعَلْنى مِنْ صالِحِ مَنْ بَقِىَ، وَخُذْ بى سَبيلَ الصَّالِحينَ، وَاعِنّى عَلى نَفْسى بِما تُعينُ بِهِ الصَّالِحينَ عَلى انْفُسِهِمْ،
[١]. في المصباح والإقبال «و تصديقا لك».