المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٢ - آداب الاستخارة
٢. لابدّ من اجتناب تكرار الاستخارة في أمر واحد (إلّا إن تتخلّلتها مدّة مناسبة أو تتغيّر الشرائط) ولا اعتبار سوى للاستخارة الاولى في تعدّدها. يجب أن لا يتردّد الإنسان بعد الاستخارة- بالشرائط المذكورة- وينطلق ويسأل اللَّه الخير والصلاح ويتوكّل عليه ويطمئنّ لحصوله على النتيجة.
المعنى الآخر للاستخارة:
للاستخارة معنى آخر ورد كراراً في الروايات وهو طلب الخير من اللَّه. أي حين الشروع في عمل- حتّى الأعمال الواضحة التي لم يستخر عليها- يسأل الإنسان اللَّه خيره وسعادته (الاستخارة تعني أصلًا طلب الخير) ويقدم على ذلك العمل بقوله:
«أَسْتَخيرُاللَّهَ بِرَحْمَتِهِ»
وبأية لغة- على كلّ حال الاستخارة بهذا المعنى مفيدة ومؤثرة جدّاً طبق الروايات الإسلاميّة.
جاء في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام:
«مَا اسْتَخارَ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلّا خارَ لَهُ» [١].
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام:
«وَأَكْثِرِ الْإِسْتِخارَةَ» [٢].
وعن الإمام الصادق عليه السلام:
«اسْتَخِرِ اللَّهَ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ وأنْتَ سَاجِدٌ مائةَ مرَّةً وَمَرَّة وقُلْ: أَسْتَخِيرُاللَّهَ بِرَحْمَتِهِ» [٣].
كما وردت الاستخارة بهذا المعنى في السجدة الأخيرة من نافلة الصبح [٤].
آداب الاستخارة:
وردت في الروايات آداب خاصّة للاستخارة بمعناها المذكور المعروف مثل: الوضوء واستقبال القبلة والتوجّه إلى اللَّه والاستغفار حين الاستخارة [٥] وما شابه ذلك وهي امور مطلوبة ومؤثّرة حقّاً.
- چ چ-
[١]. بحار الأنوار: ج ٨٨، ص ٢٢٤، ح ٤.
[٢]. نهج البلاغة: الرسالة ٣١.
[٣]. من لايحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٦٢، ح ١٥٥٢.
[٤]. المصدر السابق: ص ٥٦٣، ح ١٥٥٣.
[٥]. راجع جواهر الكلام: ج ١٢، ص ١٦١ و ١٦٢.