المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٠ - الزيارة الثانية (الزيارة الجامعة الكبيرة)
مُعَدَّةٌ، حَتّى يُحْيِىَ اللَّهُ تَعالى دينَهُ بِكُمْ، وَ يَرُدَّكُمْ فى ايَّامِهِ، وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ، وَيُمَكِّنَكُمْ فى ارْضِهِ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لامَعَ غَيْرِكُمْ [١]، آمَنْتُ بِكُمْ، وَتَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِما تَوَلَّيْتُ بِهِ اوَّلَكُمْ، وَبَرِئْتُ الَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مِنْ اعْدآئِكُمْ، وَمِنَ الْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَ الشَّياطينِ وَ حِزْبِهِمُ الظَّالِمينَ لَكُمْ، وَ الْجاحِدينَ لِحَقِّكُمْ، وَالْمارِقينَ مِنْ وِلايَتِكُمْ، وَالْغاصِبينَ لِإِرْثِكُمْ، وَالشَّآكّينَ فيكُمْ، وَالْمُنْحَرِفينَ عَنْكُمْ، وَمِنْ كُلِّ وَليجَةٍ دُونَكُمْ، وَكُلِّ مُطاعٍ سِواكُمْ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذينَ يَدْعُونَ الَى النَّارِ، فَثَبَّتَنِىَ اللَّهُ ابَداً ما حَييتُ عَلى مُوالاتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَدينِكُمْ، وَ وَفَّقَنى لِطاعَتِكُمْ، وَ رَزَقَنى شَفاعَتَكُمْ، وَ جَعَلَنى مِنْ خِيارِ مَواليكُمُ، التَّابِعينَ لِما دَعَوْتُمْ الَيْهِ، وَ جَعَلَنى مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثارَكُمْ، وَيَسْلُكُ سَبيلَكُمْ، وَ يَهْتَدى بِهُديكُمْ، وَيُحْشَرُ فى زُمْرَتِكُمْ، وَ يُكَرُّ فى رَجْعَتِكُمْ، وَيُمَلَّكُ فى دَوْلَتِكُمْ، وَيُشَرَّفُ فى عافِيَتِكُمْ، وَيُمَكَّنُ فى ايَّامِكُمْ، وَ تَقِرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ، بِابى انْتُمْ وَ امّى وَ نَفْسى وَ اهْلى وَ مالى، مَنْ ارادَ اللَّهَ بَدَءَ بِكُمْ، وَ مَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ، وَمَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ، مَوالِىَّ لآاحْصى ثَنآئَكُمْ، وَلا ابْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ، وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ، وَانْتُمْ نُورُ الْأَخْيارِ، وَ هُداةُ الْأَبْرارِ، وَ حُجَجُ الْجَبَّارِ، بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ، وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَ بِكُمْ يُمْسِكُ السَّمآءَ انْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ الَّا بِاذْنِهِ، وَبِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ، وَيَكْشِفُ الضُّرَّ، وَ عِنْدَكُمْ ما نَزَلَتْ بِهِ رُسُلُهُ، وَ هَبَطَتْ بِهِ مَلائِكَتُهُ، وَالى جَدِّكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمينُ.
وإن كانت الزيارة لأميرالمؤمنين عليه السلام فعِوَض
«وَالى جَدِّكُمْ»
«وَالى أخيكَ»
قل: آتاكُمُ اللَّهُ ما لَمْ يُؤْتِ احَداً مِنَالْعالَمينَ، طَاْطَا كُلُّ شَريفٍ لِشَرَفِكُمْ، وَبَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِكُمْ،
[١]. في الفقيه: «لا مع عدوّكم».