المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢ - زيارة وداع الإمام الكاظم عليه السلام
نُورَىِ اللَّهِ فى ظُلُماتِ الْأَرْضِ، اشْهَدُ انَّكُما قَدْ بَلَّغْتُما عَنِ اللَّهِ ما حَمَّلَكُما، وَحَفِظْتُما مَا اسْتَوْدِعْتُما، وَحَلَّلْتُما حَلالَاللَّهِ، وَحَرَّمْتُما حَرامَاللَّهِ، وَاقَمْتُما حُدُودَ اللَّهِ، وَتَلَوْتُما كِتابَ اللَّهِ، وَصَبَرْتُما عَلَى الْأَذى فى جَنْبِ اللَّهِ مُحْتَسِبَيْنِ حَتّى اتيكُمَا الْيَقينُ، ابْرَءُ الَى اللَّهِ مِنْ اعْدآئِكُما، وَاتَقَرَّبُ الَى اللَّهِ بِوِلايَتِكُما، اتَيْتُكُما زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُما، مُوالِياً لِأَوْلِيآئِكُما، مُعادِياً لِأَعْدآئِكُما، مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذى انْتُما عَلَيْهِ، عارِفاً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكُما، فَاشْفَعا لى عِنْدَ رَبِّكُما، فَانَّ لَكُما عِنْدَ اللَّهِ جاهاً عَظيماً، وَمَقاماً مَحْمُوداً ثمّ قبّل التربة الشريفة وضع خدّك الأيمن عليها، ثمّ تحوّل إلى جانب الرأس المقدّس وقل: السَّلامُ عَلَيْكُما يا حُجَّتَىِاللَّهِ فى ارْضِهِ وَسَمآئِهِ، عَبْدُكُما وَ وَلِيُّكُما زآئِرُكُما، مُتَقَرِّباً الَى اللَّهِ بِزِيارَتِكُما، اللهُمَّ اجْعَلْ لى لِسانَ صِدْقٍ فى اوْلِيآئِكَ الْمُصْطَفَيْنَ، وَحَبِّبْ الَىَّ مَشاهِدَهُمْ، وَاجْعَلْنى مَعَهُمْ فِى الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ.
ثمّ صلِّ ركعتين لزيارة كلّ إمام، وادع بما أحببت [١].
تنبيه: قال المرحوم المحدّث القمّي بعد نقل هذه الزيارة: كان عصر صدور هذه الزيارات عصر التقيّة الشديدة ولأجل ذلك كان المعصومون عليهم السلام يعلّمون الشيعة زيارات قصيرة صيانة لهم عن طاغية الزمان. أمّا الآن فليس زمان التقية، فالزائر إن طلب زيارة طويلة فليقرأ الزيارة الجامعة الكبيرة وهي أفضل الزيارات وسترد علينا قريباً (ص ٣٥٦) (كما يمكن قراءة زيارة أمين اللَّه، ص ١٧٤).
زيارة وداع الإمام الكاظم عليه السلام
قال الشيخ الطوسي في التهذيب: إذا شاء الزائر أن يخرج من بلدهما عليهما السلام فليودِّعهما فيقف عند القبر ويقول:
[١]. بحار الأنوار: ج ٩٩، ص ١٣؛ المزار الكبير: ص ٥٣٩؛ مزار الشهيد: ص ١٩٤ (باختلاف يسير).