المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٤ - ٤ آداب تكفين الميّت ودفنه والصلاة عليه
«اللَّهُمَ اغْفِرْ لِىَالْكَثيرَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَاقْبَلْ مِنِّى الْيَسيرَ مِنْ طاعَتِكَ». ليسهل عليه خروج الروح.
وينبغي أن يكون عنده من يقرأ الدعاء والقرآن وخاصة سورة يس والصافات ويذكِّروه بالتوحيد وصفات الجلال والجمال والإقرار بالنبوّة والإمامة والمَعاد والجنّة والنار وسائر العقائد ويلقِّنوه كثيراً ب
«لا الهَ الَّا اللَّهُ»
وهو يقولها أيضاً؛ ففي الحديث:
«مَنْ كانَ آخِرُ كلامِه «لا الهَ الَّا اللَّهُ» دَخَلَ الجَنَّةَ»
. وأن يستقبل بباطن قدميه القبلة لتقبل عليه ملائكة الرحمة.
وجاء في الحديث:
«إذا شَقَّ على المَيِّتِ قَبْضُ الرُّوحِ فَلْيُحْمَلْ إلى مُصَلّاهُ ويُوضَعْ فِي المَكانِ الّذِي يُصَلِّي فِيه لَيَسْهُلَ قَبْضُ رُوحِهِ»
. عن الإمام الباقر عليه السلام قال:
«إِذا رَأَيْتَ الْمُحْتَضِرَ فَلَقِّنْهُ كَلِماتِ الفَرَجِ
: لا الهَ الَّا اللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، لا الهَ الَّا اللَّهُ الْعَلِىُّ الْعَظيمُ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمواتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْأَرَضينَ السَّبْعِ، وَما فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ».
كما يلقّن هذا الدعاء فهو سنّة لسهولة قبض الروح: يا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسيرَ، وَيَعْفُو عَنِ الْكَثيرِ، اقْبَلْ مِنِّى الْيَسيرَ، وَاعْفُ عَنِّى الْكَثيرَ، انَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ.
وقال المرحوم العلّامة المجلسي: السنّة عند الاحتضار أن يُطبَقَ فُوه ويُشَدَّ لَحْياهُ وتُغْمَضَ عَيناه وتُمَدَّ يَداه (حتّى لا يكون منظره سيّئاً) ويؤخذ في تحصيل أكفانه ويُقرَأَ عنده القرآن [١].
٤. آداب تكفين الميّت ودفنه والصلاة عليه
إذا مات المسلم فعلى المؤمنين تجهيزه ودفنه، فيُعلَم المؤمنون أوّلًا ليحضروا تشييع جنازته ويصلّوا عليه ويستغفروا له فيُثاب الميّت ويُثابوا [٢].
عن أبيعبداللَّه عليه السلام:
«يَنْبَغِي لَأَوْلِياءِ المَيِّتِ مِنْكُمْ أنْ يُؤْذِنُوا إخْوانَ المَيِّتِ بِمَوْتِهِ فَيَشْهَدُونَ
[١]. زاد المعاد: ص ٥٣٨- ٥٤٠ (بتصرف وتلخيص).
[٢]. المصدر السابق: ص ٥٤٠.