المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١ - أعمال شهر ربيع الأوّل
الرابع عشر من ربيع الأول:
سنة ٦٤ هلك يزيد بن معاوية [١] بعد أن دامت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر ارتكب خلالها تلك الفجائع وأهمّها قتل الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، فدفن في حوران وله من العمر سبع وثلاثون فأتي بجنازته إلى دمشق وقبره الآن مزبلة [٢].
الليلة السابعة عشرة:
ليلة ميلاد خاتم الأنبياء محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه و آله طبق المشهور لدى الشيعة، وهي ليلة شريفة جدّاً [٣].
وكان في مثل هذه الليلة معراجه صلى الله عليه و آله قبل الهجرة بسنة واحدة [٤].
اليوم السابع عشر من ربيع الأول:
ميلاد النبيّ صلى الله عليه و آله كما ذكرنا طبق المشهور بين الإماميّة والمعروف أنّ ولادته كانت في مكّة عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل [٥] (العام الذي قدم فيه ابرهة على فيل قاصداً هدم الكعبة، فهلك مع جيشه). وفيه أيضاً سنة ثلاث وثمانين ولد الإمام الصادق عليه السلام فزاده فضلًا وشرفاً [٦].
ورغم اقتران بداية شهر ربيع الأوّل بشهادة الإمام العسكريّ عليه السلام وما رافقها من ألم وحزن، ولكن حيث كان- طبق مشهور الإماميّة- ميلاد خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله في السابع عشر منه وعلى رواية غير معروفة في الثاني عشر منه، وميلاد الصادق عليه السلام في السابع عشر منه، فهو شهر فرح وسرور. كما أنّه من الشهور المباركة والمهمّة لما تضمّنه من هجرة النبيّ صلى الله عليه و آله التي أحدثت ذلك التغيير العميق في العالم الإسلاميّ وأوجبت عزّة واقتدار المسلمين، وكذلك واقعة ليلة المبيت وشروع إمامة بقيّة اللَّه (أرواحنا فداه) متزامنة مع شهادة أبيه، ومن هنا ينبغي الالتفات إليه من قبل جميع أتباع أهل البيت عليهم السلام.
أعمال شهر ربيع الأوّل:
[١]. إقبال الأعمال: ص ٦٠١ (روى السيّد ابن طاووس في هذا الكتاب عن الشيخ المفيد استحباب صيام هذا اليوم لهلاك يزيد).
[٢]. تتمة المنتهى: ص ٦٤.
[٣]. مصباح المتهجد، ص ٧٩١؛ إقبالالأعمال، ص ٦٠٣ وكذلك وقع في مثل هذا اليوم ولادة الإمام الصادق عليه السلام في عام ٨٣ ه ق ولهذا يحظى بأهمية بالغة.
[٤]. إقبال الأعمال: ص ٦٠١.
[٥]. مصباح المتهجّد: ص ٧٩١؛ إقبال الأعمال: ص ٦٠٣.
[٦]. بحار الأنوار: ج ٤٧، ص ١، ح ٢.