المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٠ - ليلة السابع والعشرين من رجب (ليلة المبعث)
الْمُتَمَرِّدينَ، وَقَهَرَ عُتاةَ الشَّياطينِ، وَاذَلَّ رِقابَ الْمُتَجَبِّرينَ، وَرَدَّ كَيْدَ الْمُتَسَلِّطينَ عَنِ الْمُسْتَضْعَفينَ، اسئَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلى ما تَشآءُ، وَتَسْهيلِكَ لِما تَشآءُ كَيْفَ تَشآءُ، انْ تَجْعَلَ قَضآءَ حاجَتى فيما تَشآءُ.
ثمّ اسجد على الأرض وعفِّر خدّيك (على التربة) وقل:
اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ امَنْتُ، فَارْحَمْ ذُلّى وَفاقَتى، وَاجْتِهادى وَتَضَرُّعى، وَمَسْكَنَتى وَفَقْرى الَيْكَ يا رَبِّ.
واجتهد أن تسيح عيناك ولو بقدر رأس ذبابة فإنّ ذلك علامة الإجابة [١].
-*-*-*-
ليلة السابع والعشرين من رجب (ليلة المبعث):
وهي من الليالي المتبرّكة للغاية وفيها أعمال:
الأوّل: يستحبّ الغسل في هذه الليلة [٢].
الثاني: روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد رواية عن الإمام الجواد عليه السلام أنّه قال:
«إنّ في رَجَب لَيلةً هِيَ خَيْرٌ للنّاسِ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمسُ، وهِي لَيْلَةُ السّابِع والعِشْرِين مِنْهُ، نُبِّئَ رَسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله في صَبِيحَتِها، وأنَّ للعامِلِ فيها مِن شِيعَتِنا مِثْلَ أجْرِ عَمَلِ سِتّين سَنَة»
. قيل: وما العمل فيها؟
قال:
«إذا صَلَّيْتَ العِشَاءَ ثُمَّ أخَذْتَ مَضْجَعَك ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ قَبْلَ مُنْتَصَفِ اللّيلِ أو بَعْدَهُ صَلَّيْتَ اثنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الحَمْد وسُورة خَفِيفة مِن المُفَصّل [٣] وتُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَينِ وتَجْلِسُ
وَتَقْرَأُ الحَمْدَ سَبْعاً والمُعَوِّذَتَينِ سَبْعاً والتَّوحيدَ وقُلْ يا أيُّها الكافِرون والقَدْرَ وآيَةَ الكُرسيّ كُلّاً مِنها سَبْعاً، ثمّ تَقْرأُ هذا الدُّعاءَ
: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فى الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً، اللهُمَّ انّى اسئَلُكَ بِمَعاقِدِ عِزِّكَ عَلَى ارْكانِ عَرْشِكَ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ، وَذِكْرِكَ الْأَعْلَى
[١]. يظهر من رواية المرحوم المجلسي في زاد المعاد أثر هذا الدعاء بعد صيام أيّام البيض من كل شهر أو في سائر الأيّام المباركة من دون الصيام أيضاً (زاد المعاد: ص ٣٣).
[٢]. مصباح المتهجّد: ص ٨١٤.
[٣]. لقد فسّر المرحوم المحدّث القمي، السور الصغيرة إلى سورة محمّد،؛ ولكن ذكر الاقبال زاد المعاد أنّ المراد من ذلك سورة يس (إقبال الأعمال، ص ٦٧٠؛ وزاد المعاد، ص ٣٥).