المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - دعاء الجوشن الصغير
دعاء الجوشن الصغير
[١] ورد هذا الدعاء في مختلف الكتب [٢] وله شأن رفيع ومنزلة عظيمة مفيد في البلاء ودفع الظالم.
جاء في كتاب مهج الدعوات: لما همّ موسى بن المهدي العباسي بقتل الإمام الكاظم عليه السلام وبلغ شيعته وأهل بيته الخبر، اغتمّوا، فقال عليه السلام:
«لِيُفْرِخْ رَوْعُكُم أنَّهُ لا يَرِدُ أوَّلُ كِتابٍ مِنَ العِراقِ إلّا بِمَوْتِ مُوسى بنِ المَهْدِيِّ وهَلَاكِه»
. فقال: وما ذاك؟ فقال عليه السلام:
«سَنَح لي جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في مَنامِي فَشَكَوْتُ إلَيهِ مُوسى بنَ المَهْدِيّ. فقال لي: لِتَطُبْ نَفْسُك، قَدْ أهْلَكَ اللَّهُ آنِفاً عَدوَّكَ فَلْتُحْسِنْ للَّهِ شُكْرَك»
. فاستقبل عليه السلام القبلة وقرأ هذا الدعاء، طبق نقل «البلد الأمين».
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الهى، كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضى عَلَىَّ سَيفَ عَداوَتِهِ، وَشَحَذَ لى ظُبَةَ مِدْيَتِهِ، وَارْهَفَ لى شَباحَدِّهِ، وَدافَ لى قَواتِلَ سُمُومِهِ، وَسَدَّدَ الَىَّ صَوائِبَ سِهامِهِ، وَلَمْ تَنَمْ عَنّى عَيْنُ حِراسَتِهِ، وَاضْمَرَ انْ يَسُومَنِى الْمَكْرُوهَ، وَيُجَرِّعَنى ذُعافَ مَرارَتِهِ، نَظَرْتَ الى ضَعْفى عَنِ احْتِمالِ الْفَوادِحِ، وَعَجْزى عَنِ الْإِنْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدَنى بِمُحارَبَتِهِ، وَوَحْدَتى فى كَثيرٍ مِمَّنْ ناوانى، وَارْصادِهِمْ لى فيما لَمْ اعْمِلْ فيهِ فِكْرى في الْإِرْصادِ لَهُمْ بِمِثْلِهِ، فَايَّدْتَنى بِقُوَّتِكَ، وَشَدَدْتَ ازْرى بِنُصْرَتِكَ، وفَلَلْتَ لى شَباحَدِّهِ، وَخَذَلْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَديدِهِ وَحَشْدِهِ، واعْلَيْتَ كَعْبى عَلَيْهِ، وَوَجَّهْتَ ما سَدَّدَ الَىَّ مِنْ مَكائِدِهِ الَيْهِ، وَرَدَدْتَهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ تَشْفِ غَليلَهُ، وَلَمْ تَبْرُدْ حَزازاتُ غَيْظِهِ، وَقَدْ عَضَّ عَلَىَّ انامِلَهُ، وَادْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ اخْفَقَتْ سَراياهُ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ، وَذى اناةٍ لا يَعْجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْنى
[١]. سمي بالجوشن لأنّه حرز من الأعداء، ووصف بالصغير لأنّه أقصر من سابقه.
[٢]. البلد الأمين: ص ٣٢٦؛ مهج الدعوات: ص ٢١٩ ورواه العلّامة المجلسي من هذه الكتب في بحار الأنوار (مع اختلاف فيالنقل) بحار الأنوار: ج ٩١، ص ٣٢٠ و ج ٩٢، ص ١٨٠ و ٢٢٥.