المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦٦ - ١ أدعية لحاجات الدنيا والآخرة
فى اسْخاطِ خَلْقِكَ، الْتِماساً لِرِضاكَ، رَبِّ مَنْ ارْجُوهُ انْ لَمْ تَرْحَمْنى، اوْ مَنْ يَعُودُ عَلَىَّ انْ اقْصَيْتَنى، اوْ مَنْ يَنْفَعُنى عَفْوُهُ انْ عاقَبْتَنى، اوْ مَنْ امُلُ عَطاياهُ انْ حَرَمْتَنى، اوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرامَتى انْ اهَنْتَنى، اوْ مَنْ يَضُرُّنى هَوانُهُ انْ اكْرَمْتَنى، رَبِّ ما اسْوَءَ فِعْلى، وَاقْبَحَ عَمَلى، وَاقْسى قَلْبى، وَاطْوَلَ امَلى، وَاقْصَرَ اجَلى، وَاجْرَأَنى عَلى عِصْيانِ مَنْ خَلَقَنى، رَبِّ وَما احْسَنَ بَلائَكَ عِنْدى، وَاظْهَرَ نَعْمآئَكَ عَلَىَّ، كَثُرَتْ عَلَىَّ مِنْكَ النِّعَمُ فَما احْصيها، وَقَلَّ مِنّىِ الشُّكْرُ فيما اوْلَيْتَنيهِ فَبَطِرْتُ بِالنِّعَمِ، وَتَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ، وَسَهَوْتُ عَنِ الذِّكْرِ، وَرَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَجُزْتُ مِنَ الْعَدْلِ الَى الظُّلْمِ، وَجاوَزْتُ الْبِرَّ الَى الْإِثْمِ، وَصِرْتُ الَى اللَّهْوِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ، فَما اصْغَرَ حَسَناتى، وَاقَلَّها فى كَثْرَةِ ذُ نُوبى، وَما اكْثَرَ ذُنُوبى، وَاعْظَمَها عَلى قَدْرِ صِغَرِ خَلْقى، وَضَعْفِ رُكْنى، رَبِّ وَما اطْوَلَ امَلى فى قِصَرِ اجَلى، وَاقْصَرَ اجَلى فى بُعْدِ امَلى، وَما اقْبَحَ سَريرَتى وَعَلانِيَتى، رَبِّ لا حُجَّةَ لى انِ احْتَجَجْتُ، وَلا عُذْرَلى انِ اعْتَذَرْتُ، وَلا شُكْرَ عِنْدى انِ ابْتَلَيْتُ وَاوليتُ انْ لَمْ تُعِنّى عَلى شُكْرِ ما اوْلَيْتَ، رَبِّ ما اخَفَّ ميزانى غَداً انْ لَمْ تُرَجِّحْهُ، وَازَلَّ لِسانى انْ لَمْ تُثَبِّتْهُ، وَاسْوَدَ وَجْهى انْ لَمْ تُبَيِّضْهُ، رَبِّ كَيْفَ لى بِذُنُوبِىَ الَّتى سَلَفَتْ مِنّى قَدْ هُدَّتْ لَها ارْكانى، رَبِّ كَيْفَ اطْلُبُ شَهَواتِ الدُّنْيا، وَابْكى عَلى خَيْبَتى فيها، وَلا ابْكى وَتَشْتَدُّ حَسَراتى عَلى عِصْيانى وَتَفْريطى، رَبِّ دَعَتْنى دَواعِى الدُّنْيا فَاجَبْتُها سَريعاً، وَرَكَنْتُ الَيْها طآئِعاً، وَدَعَتْنى دَواعِى الْأخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْها، وَابْطَاْتُ فِى الْإِجابَةِ وَالْمُسارَعَةِ الَيْها، كَما سارَعْتُ الى دَواعِى الدُّنْيا، وَحُطامِهَا الْهامِدِ، وَهَشيمِهَا الْبايِدِ، وَسَرابِهَا الذَّاهِبِ، رَبِّ خَوَّفْتَنى وَشَوَّقْتَنى، وَاحْتَجَجْتَ عَلَىَّ بِرِقّى، وَكَفَلْتَ لى بِرِزْقى، فَامِنْتُ خَوْفَكَ، وَتَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْويقِكَ، وَلَمْ اتَّكِلْ عَلى ضِمانِكَ، وَتَهاوَنْتُ بِاحْتِجاجِكَ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ امْنى